آخر تعديل الإثنين 20 نوفمبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 596442

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    قيمة العقل في الإسلام

    أما بعد ، أيها الإخوة المؤمنون : 
    كثيراً ما نقرأ قوله جل جلاله وعلا في سورة النصر : ( إذا جاء نصر الله والفتح . ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً . فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً ) حينما نقرأ هذه السورة نجد فيها كلمتين هما النصر والفتح ، فهل هاتان الكلمتان بمعنى واحد ؟ هل الفتح هو النصر وهل النصر هو الفتح ، وإذا كانت الكلمتان بمعنى واحد فلم كان التكرار والترادف إذاً ، ونحن نعلم أن البلاغة الإيجاز وأن القرآن الكريم كتاب لا أبلغ ولا أفصح . 
    إذاً الفتح غير النصر ، والنصر غير الفتح ، ولا أريد أن أقف هنا طويلاً لكني أقول : النصر غلبة قوة مادية ، انتصار وإحراز للغلبة المادية ، انتصرت الدولة أي كانت قوتها المادية هي التي سيطرت ، وأما الفتح فهو غلبة منهج ، غلبة معنوية ، فالإسلام حينما يدخل دولة ما أو مكانا ما فهو ينتصر ويفتح ، ولذلك سميت الانتصارات الإسلامية بالفتوحات ، لأن المسلمين ينتصرون ولا يكتفون بأن يحولوا البلد الذي يدخلونه منتصرين لا يحولوه إلى مستعمرة يفيدون منها ، لكنهم يريدون من وراء هذا النصر المادي أن يقدموا منهاجاً له قوة الغلبة على سائر المنهاج ألا وهو القرآن الكريم ، ولذلك كان التعبير عن الانتصار والدخول بقول الله : ( إذا جاء نصر الله والفتح ) الإسلام ينتصر ويأتي بالفتح بالمنهاج من أجل أن تتحرر الشعوب التي دخلها الإسلام منتصراً من أجل أن تتحرر الشعوب من كل منهاج لا يناسبها ومن كل شرعة لا تتآلف معها الإنسانية ، بل من أجل أن يقدم الإسلام لهؤلاء منهاجاً وشرعة يأتلف معها الإنسان وينسجم . 
    هذه المقدمة لغزوة الفتح ، ولم أرد أن أتحدث عن بعض لقطات من غزوة الفتح ، لكني رجعت إلى أكثر من عشرة مصادر ولخصت هذه الغزوة وقلت : لعل كثيراً منا يفتقر إلى الإحاطة بالإطلاع على هذه الغزوة كما وقعت ، لذلك قررت بعد أن رجعت إلى تلك المصادر ان ألخص هذه الغزوة من مراجع موثوقة ، وأردت أن أعرضها عليكم من أجل أن تحيطوا بها إطلاعا ومعرفة ، فهي من أهم الغزوات مع غزوة بدر ، فهما اللتان شكلتا الفرقان والتفرقة بين الحق والباطل ( غزوة بدر ) ، والغلبة المنهجية للمسلم الصادق الواعي ( غزوة الفتح ) . 
    أسفر صلح الحديبية عن اتفاق كان من جملة بنوده : أنه من أحب أن يدخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل ، ومن أحب الدخول في عقد وعهد قريش فليفعل ، فدخلت بنو بكر في حلف قريش ، ودخلت قبيلة خزاعة في حلف رسول الله ، ولكن قريشاً وحليفتها من بني بكر خانوا العهد وهاجموا خزاعة وقاتلوهم ، فأرسلت الأخيرة إلى رسول الله عمرو بن سالم الخزاعي " فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوقف أمامه وقال :

    يا رب إني ناشد محـمداً

    حلف أبينا وأبيه الأتلدا

    هم بيّتونا بالوتير هجداً

    وقتلونا ركعاً وسجداً

    فانصر هداك الله نصراً أيداً

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    الإسلام وتنظيم الأسرةرؤية أولية لتفعيل دور الإسلام في الغرب (1)الإسلام والمخدرات الحوار من الإنسان إلى الإسلامالإسلام والموسيقى

    اخي الزائر اختي الزائرة
    لقد وصلنا تعليقك على الموضوع .
    سوف يتم عرضة في الوقت القريب

    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017