آخر تعديل الإثنين 20 نوفمبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 596443

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    انتفاضتكم مشروعة يا أبناء فلسطين فاصبروا وصابروا ورابطوا

    ها هي الاتفاضة المباركة تدخل عامها الخامس ، ورصيدها الطيّب يتنامى ويزداد ولله الحمد ، فالرعب ملأ جوف العدو الأثيم ، والقلق والاضطراب سكن إِهابَه ، وردّات فعله الجنونية لم تعد خافية على ذي عين أو عينين ، فتارة يفكّر بالانسحاب من غزة ، وتارة يهاجم سورية ويدّعي أن لديها أسلحة دمار شامل تريد القضاء بها عليه ، ومرة يتحدث عن مفاعل إيران النووي ويبدي نحوه وحياله قلقاً ، ورابعة المرات يستصرخ الإدارة الأمريكية الفاسدة لتساعده في القضاء على الإرهاب المزعوم ، وخامسة وسادسة .... ، وحدّث عن طغيانه في ادعاءاته وزوره وبهتانه ولاحرج ، ولأنه مضطربٌ اضطراب الخائن الفاجر المجرم ، يقتل ويسفك الدماء ويغتال الأبرياء ، ويهدم المنازل ويسيل دم الأطفال ، ويستبيح الحرمات ، ويجرّف الأراضي ، ولا يفرق في اعتدائه بين منزل ومنزل ولا بين رجل وامرأة ، ولا بين طفل ورجل ، فأهل الحق وأرباب الأرض كلهم في نظره أعداء ، فليس في قتلهم وتشريدهم لديه أدنى حرج مادام قد تخلى عن إنسانيته وخلع ثوبها ، واستبدل بها جلود الصَّلَف والافتراس والإفساد ، وها نحن أولاء بدورنا لا نفرق بين إسرائيلي وإسرائيلي في الحكم عليهم جميعاً بالعدوان والإجرام والبغي ، فقد غَدَوا جميعاً سفّاكين وظلَمة في ميزان الحق والعدالة .
    ولهذا كله نقول أولاً للمنتفضين : اصبروا وصابروا ورابطوا واثبتوا فانتفاضتكم - وأيم الحق - مشروعة ، قال تعالى : ( أُذِنَ للّذينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُم ظُلمُوا وإنَّ اللَّهَ عَلى نَصرِهِم لَقَدير . الّذينَ أُخرِجُوا مِنْ ديَارهِم بغَير حق إلاَّ أَن يَقُولُوا ربّنَا اللَّه ) ، فها أنتم ـ يا أبناء فلسطين ـ أُخرجتم وشُردتم بغير وجه حق ولا عدل ، وتآمرت عليكم كل قوى الشر والفساد منذ مؤتمر " بال " ومروراً بوعد " بلفور " المشؤوم وكذلك كل أعداء الإنسانية الذين لا نريد زيادةَ تلويثٍ لأسطرنا بذكر أسمائهم وألقابهم الفاسدة ، من يهود متصهينين ، وأعوانهم من مختلف الديانات والمذاهب والمبادئ فلعنة الله على الجميع .
    أيتها الإنتفاضة المباركة : استمري فالله معك وهو ناصرك ومؤيدك .
    أيها الشهداء الذين روَوُا الأرض المباركة بدمائهم الزكية : قرّوا عيناً فعهد الجهاد في سبيل الله مَصون ومحميّ .
    أيتها الحكومة في سورية الغالية : بوركتِ إذ تدعمين الحق وأهله في فلسطين .
    أيها الشعب الأبيّ في سورية : سلمتَ معيناً قوياً ورديفاً فاعلاً للانتفاضة الحقة .
    أيها العالم بأسره : كن مع الحق حتى تأمن ، وإياك واحتضان المفسدين ومراعاتهم فسينقلبون عليك ويهلكونك .
    وأما أنت أيتها المرأة في فلسطين : يا أم الشهيد والأسير ، ويا أخته ، وزوجته وبنته ، يا أسماء ، ويا خنساء ، ياداعماتِ الأسارى وراعيات الشهداء ، وأنتن كثيرات ولله الحمد ؛ جزاكِ الله يا هذه خير ما يجزي أماً وامرأة وأختاً وبنتاً عن رجل عظيم ربينه ودعمنه .
    وأخيراً :

    يا شباب الخير يا عُدّة النصر فداءً وتضحياتٍ جساما
    حاذروا منهج الطغاة طريقاً وارفضوا الذل والهوان مقاما
    فدماء الشهيد في كل روضٍ من رباكم تفتحت إلهامـا

     

    رئيس اللجنة الثقافية في اللجنة الشعبية لدعم الانتفاضة
            ومقاومة المشروع الصهيوني - حلب
                  د. محمود عكَّام

    20 أيلول 2005

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017