آخر تعديل الخميس 23 نوفمبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 596749

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    مبــادرة ميثاق المواطنة ومطلبنــا من الدولة ومـن أنفسنا/ جريدة تشرين

    نشرت جريدة "تشرين" في عددها الصادر بتاريخ الخميس 14/3/2013 مقالاً للدكتور الشيخ محمود عكام بعنوان: مبــادرة ميثاق المواطنة ومطلبنــا من الدولة ومـن أنفسنا، وفيما يلي نص المقال:

    مبــادرة ميثاق المواطنة ومطلبنــا من الدولة ومـن أنفسنا

     أ- المواطنة: هي الرباط والعقد والعهد الذي يتم تلقائياً بين المواطن والدولة التي يعيش في ظلها وينتسب إليها ويأخذ منها جنسيته، وعلى الدولة أن ترعى المواطن وتحميه وتكفل له كل حقوقه على تنوعها، وتطالبه في الوقت ذاته بالواجبات التي تستلزمها المواطنة، ولا امتياز لمواطن على آخر في الحقوق مهما كان الاختلاف بين المواطنين ديناً أو عرقاً أو مذهباً أو طائفة.

    ولقد كان الإسلام سبَّاقاً في إرساء دولة القانون والمواطنة وذلك عندما سجل النبي صلى الله عليه وسلم في دستور المدينة مادة أساسية مفادها: "المسلمون ومَنْ معهم من أصحاب الديانات الأخرى  والأعراق المختلفة أمة واحدة على مَنْ عاداهم"، فهيّا إلى اعتبار المواطنة عهداً وعقداً في دولة  ننشدها يتساوى فيها الجميع ويقفون كلهم من دون استثناء على مسافةٍ واحدة من الدستور المتفق عليه استفتاء نزيهاً.

    ب-  مطالبنا من الدولة أو مطالب المواطن من الدولة:

    1- العمل على توحيد الكلمة ومقاومة مفرِّقيها، ولتكن الكلمة الموحدة بناء الإنسان وخدمة الأوطان وإرضاء الحق.

    2- القضاء على النَّعرة الطائفية وتمتين الوحدة الوطنية، وتأصيل الحوار وسيلة تواصلية تفاهمية بين جميع أطياف المجتمع لتحقيق الأمن والأمان والازدهار.

    3- استلهام القوانين من مصادرها الدستورية وأهمها الفقه الإسلامي العظيم.

    4- تعميم الثقافة الإسلامية والعربية في جميع المؤسسات التربوية والتعليمية والثقافية.

    5- إتاحة الفرصة أمام الجميع لممارسة النشاطات والحريات الاقتصادية والدينية والسياسية والاجتماعية على أساس من استقرار الدولة وأمنها واحترام  الأديان وقيمها والثوابت الوطنية الأساسية.

    6- المواطنة حصانة ولا فرق بين مواطن ومواطن من حيث الحقوق والواجبات.

    7- المواطن بريء حتى تثبت إدانته بدلاً من قاعدة: "المواطن متهم حتى تثبت براءته".

    8- مكافحة الفساد والمفسدين حيثما كانوا مكافحة جادة حازمة.

    9- مراعاة الكفاءة فقط في الوظائف كلها والمناصب جميعها ومن دون اعتبار آخر.

    10- القضاء على البطالة الصريحة والمقنّعة وتأمين العمل للجميع ورفع الأجور والرواتب إلى حدِّ الاقتدار على تأمين ضروريات الحياة وحاجاتها.

    11- العناية بالإعلام بكل تجلياته ليكون سبيلاً واضحاً وشفافاً لتبليغ رسالة وطننا الإنسانية الساعية إلى احقاق الحق ونشر السلام العادل، وإشاعة الذوق الرفيع.

    12- الجيش هو جيش وطني يحمي الوطن والمواطنين جميعاً ويستعيد ما احتُلَّ من أرض الوطن من قبل الأعداء الصهاينة المجرمين وأمثالهم ويسهم في حفظ الأمان وتمتين الإيمان بالله والحق.

    13- تنشيط السياحة وخدمة المعالم السياحية من آثار وأوابد وفق منهاج رفيع وحشمة فطرية وأدب إنساني وخلق حسن.

    ج- مطالبنا من أنفسنا أو مطالب المواطن من نفسه ومن المواطنين:

    1- تأمين أفراد المجتمع بعضهم بعضاً على دمائهم وأموالهم وأعراضهم.

    2- حفظ اللسان من كل ما يؤذي الآخرين من طعن ولعن وسب وشتم.

    3- نشر العفة والفضيلة وتعميمها في مرافق مجتمعنا لنضمن أجيالاً واعية بناءة.

    4- ممارسة النصح فيما بيننا ومجانبة التشهير المنبثق عن حقد وبغضاء.

    5- إتقان كل منا عمله حيث كان، وأينما وجد.

    6- مجابهة المفسدين والظالمين بالنصح والتنبيه والإنذار والمجافاة، وتكريم المبدعين.

    7- عدوّنا الذي نقاتله: الصهيونية الآثمة، والمتطرف المغالي الذي يرفض الأمر ويلغيه، والمعتدي علينا وعلى وطننا، والغادر الخائن لله وللوطن وللقيم.

    8- الإنصاف والعدل والصدق في إرادة الوصول إلى الحقيقة النافعة.

    9- نشر ثقافة الحوار لتكون عنوان مجتمعنا المتآلف، والحوار منهج إنساني يقوم على العمل الجاد الموحد على رعاية الوطن وتطويره وازدهاره: زراعة وصناعة واقتصاداً وتربية ومعرفة وتجارة.

    10- التعاون البناء بين أبناء الوطن على تنقية أجواء الوطن من البغضاء والشنآن والرذيلة والتوجه الصادق لإشاعة الفضيلة والأمان عبر المحاضرات والمؤتمرات والندوات واللقاءات والمسلسلات والمسرحيات.

    11- دعم الكفاءات العلمية وتهيئة المناخات الصالحة لها ولإبداعاتها، فأملنا كبير أن نأكل مما نزرع وأن نلبس ونركب ما نصنع وأن نكفى المستغلين الطامعين من أفراد ودول ومؤسسات و...

    12- الإفادة من كل المجتمعات التي تطورت وتحسنت ضمن خط العلم والمعرفة والقيم وإقامة علاقات طيبة تعاونية معها.

    13- نأمل أخيراً أن تكون الثقة قائمة بين الدولة والمواطن وذلك بقيام كل طرف بمهامه بأمانة وإتقان واخلاص، نعم، نعم لدولة ذات سيادة ودستور ملؤه العدالة والإنصاف وقانون يزن بالقسطاس المستقيم.

    د. محمود عكام

    لقراءة النص من المصدر، لطفاً اضغط هنا

    http://tishreen.news.sy/tishreen/public/read/282499

     

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017