آخر تعديل الأربعاء 19 يوليو 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 582604

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    نداء إلى أخٍ يعمل معي، ووثيقة تعاون بنّاء/ جريدة الجماهير

    نشرت جريدة الجماهير الصادرة بحلب بتاريخ الأربعاء 14/5/2014 مقالاً للدكتور الشيخ محمود عكام بعنوان: " نداء إلى أخٍ يعمل معي، ووثيقة تعاون بنّاء" وفيما يلي نص المقال:

    نداء إلى أخٍ يعمل معي، ووثيقة تعاون بنّاء... لنتحلَّ بالوفاء والأمانة والرحمة

    1- النداء:

    أخي أيها العامل معي في ميدان الدعوة إلى الله، اسمح لي بداية أن أعرِّفك بنفسي: فأنا إنسان عربي سوري مسلم، ولعلك تسألني عن سر تأخير صفة مسلم فها أنذا أجيب:

    الإسلام اختيار، وما سوى ذلك واقع حال يتجاوز الاختيار، لذلك قدمت ما وُصفت به، على ما عملت على توصيف نفسي به باختياري، واعلم يا أخي أني حريصٌ على كلِّ صفة ذكرتها: الإنسانية والعروبة والسورية والإسلام، وحرصي يعني رغبة أكيدة في الحفاظ عليها متصفاً بها مشبهاً بدلالاتها الخيرة دائماً، فالحمد لله بل الشكر العظيم له جل وعلا.

    وبعد التعريف هي دعوة مني إلينا جميعاً لنرسُم غاية واضحة، وهدفاً جلياً، فإن أذنتَ ذكرتُ لك ما في نفسي عنهما، ولك بعدها كامل الخيرة في رفضٍ أو قبول: أما الغاية فسعيٌ حثيث جادٌّ لفهم الإسلام فهماً صحيحاً من مصادره المعتمدة بأدوات علمية عقلية لها كبير رصيد في عالم الاعتبار الاجتهادي، حتى إذا ما تلجلج فيها موقف تجاه مسألة ما استفتينا قلبنا وصدقنا في استفتائه والتزمنا تلك الفتوى الصادرة عنه واضعين نصب أعيننا: (وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه) وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "استفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك".

    ودعني ألخص لك ما سبق: لنتحلَّ بالوفاء ونحن نفهم الإسلام، ولنتحلَّ بالأمانة ونحن نبلغ الناس هذا الإسلام، وهذه هي الغاية العظمى، وثمة غايات لازمة مكتنفة وهي النظرة المقدرة المحترمة للناس كافة فالخلق كلهم عيال الله، وإذ نحترم الناس – يا أخي - فإننا نزرع في قلوبهم بذور قبول لنا لديهم، وبعد النظرة آنفة الذكر ثمة غاية لازمة أخرى وهي الرحمة والتحلي بها والرحمة تعني: عطاء نافعاً برفق.‏

    أما الهدف: فذو شقين:

    أولهما تمكين الله لنا في الأرض لنزرع الأمن والأمان بكل ما أوتينا، ولا تظن – يا أخي - أني اكتفيت بالأمن والأمان عن سائر المطالب: من معرفة وعدل وحرية وفضيلة، لكنني خصصته بالذكر لأنه مطلب المطالب وغاية الغايات، ولاسيما أننا - اليوم - نتحدث عن أمن اجتماعي وآخر اقتصادي وثالث شخصي ورابع فكري وهكذا: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنَّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكننّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً...).

    وأما الشق الثاني: فنجاة من عذاب أليم يمنحنا إياها الرحمن الرحيم تفضلاً، ومع النجاة فوز بنعيم مقيم يكرمنا به الودود الجواد الكريم، فاللهم سلم قلوبنا من أمراضها ومتعها بحبك.

    لك - يا أخي - في النهاية محبتي ودعائي أن يتولانا ربنا ويجمعنا على خير يرضيه وينفع الوطن وأبناءه والحمد لله رب العالمين.

    2- الوثيقة:

    هي وثيقة تعاون بنّاء على دعوة إلى الله واعية حكيمة مخلصة فيا أيها الدعاة من خطباء وأئمة ومدرسين، ويا أيتها الداعيات من مدرسات وواعظات وموجهات، هيا إلى التواصي الحق بما يعطي دعوتنا نتائجها المرضية النافعة.‏

    أ ـ تعزيز الإخلاص لله جل شأنه منطلقاً في دعوتنا، وذلك بتقوية الصلة معه جل وعلا عبر العبادات المتنوعة وأهمها الصلاة والدعاء وقراءة القرآن ولاسيما في وقت السحر وبعد الفجر.‏

    ب ـ الالتزام بالمنهج العلمي في دعوتنا: من حيث المضمون المضبوط بالانتماء الأمين إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، من غير زيادة ولا نقصان، وأما ما يخصّ النقل فليكن التوثيق الدقيق عنواننا فيه، وحين نتحدث عن العرض والبيان فباللغة العربية الصحيحة الفصحى والفصيحة وبمراعاة الزمان والمكان، فقد أمرنا أن نخاطب الناس على قدر عقولهم، وأن نحدث الناس بما يعرفون.‏

    ج ـ الالتزام في مختلف الموضوعات - المطروحة - بروح الإسلام الرحموية والتيسيرية، ولطالما دعانا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك قائلاً: "يسِّروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا".‏

    د ـ التركيز باستمرار على الموضوعات الأخلاقية، ولأن الأزمة - اليوم - أزمة أخلاق على مستوى العالم كله عامة ومستوى العالمين العربي والإسلامي خاصة.‏

    هـ ـ الابتعاد عما يعمق التعصب المذهبي والطائفي والعمل على تبني اللهجة الجامعة المؤلفة وأن المسلمين كلهم إخوة ما داموا يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.‏

    و ـ النأي بالمنبر وبمقاعد التدريس عن التشهير بأحد فمهمتنا تمحيص الأفكار دون شتم الأشخاص.‏

    ز ـ وضع الوطن الغالي بالحسبان دائماً وتخصيص بعض الخطب والدروس - بشكل دوري - للحديث عنه بشكل مباشر حماية ورعاية وتمتيناً لوحدة وطنية وعيش مشترك بنّاء.‏

    ح ـ التنسيق بين الدعاة من أئمة وخطباء ومدرسين وبين دور الإفتاء، فيما يتعلق بالأحكام والفتاوى العامة والقضايا الجديدة لنضمن انسجاماً بين كل من يعمل في المؤسسة الدينية: (ولا تنازعوا فتفشلوا).‏

    ط ـ التعاون البنّاء مع سائر المؤسسات في وطننا من أجل نهضة شاملة وتنمية عامة.‏

    ي ـ لنحرص على أن نكون منفذين صادقين لما ندعو إليه الناس: (كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالا تفعلون) فاللهم إنا نستهديك لأرشد أمرنا ونسألك علماً ينفعنا.‏

    لقراءة النص من المصدر، لطفاً اضغط هنا

     

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017