آخر تعديل الجمعة 20 أكتوبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 593143

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الفكر التنويري في مواجهة الإرهاب التكفيري/ نقابة المحامين بحلب

    شارك الدكتور الشيخ محمود عكام في الندوة الفكرية التي أقامها فرع نقابة المحامين بحلب بالتعاون مع أمانة حلب للثوابت الوطنية بعنوان (الفكر التنويري في مواجهة الإرهاب التكفيري)، يوم الخميس 5/3/2015 في نقابة المحامين بحلب وشاركه بها الأستاذ الباحث محمد نادر خزنة وأدارها الأستاذ غالب البرهودي، وحضرها حشد من المحامين والمثقفين والمهتمين... وفيما يلي مشاركة الدكتور عكام في الندوة: التفكير: تفكيك القضايا إلى مفهومات وعلاقات. والتأكد من صدق وصحة التصور للمفهومات، وكذلك من تناسب ومنطقية الربط بينهما، حتى تتشكل القضية ثانية فتغدو آنئذٍ حكماً، التفكير – إذاً – تحليل وتركيب. فالمفكر: يتلقى القضية: يحللها (يختبرها) ثم يعيد تركيبها على ضوء صحة المفهوم وتناسب العلاقة بين المفهومات وحينها فقد وصل إلى المعرفة. (إن في خلق السموات والأرض....) الأعرابي تلقى قضية: هل ثمة خالق أكبر لهذا الكون المنظور: فقال: البعرة تدل على البعير... يستخدم المقدمات والنتائج قواعد المنطق الصوري، وقد يستخدم القياس، وربما الإشراق... في الإسلام مُسلَّمات محكمات: (لا ضرر ولا ضرار) (يسِّروا ولا تعسروا...) (ارحموا من في الأرض) الدماء مصونة، والإنسان مَن كان محترم، الكلمة الطيبة أساس. ولنا على ذلك أدلة قطعية الثبوت والدلالة من القرآن الكريم والسنة الشريفة.... وثمة أحكام ظرفية – خاصة – واقعة حال، وهذه متشابهة وعلينا أن نرد المتشابه إلى المحكم (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات....) عن أبي حميد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه قريب منكم فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه) أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد وقال شعيب الأرناؤوط إسناده صحيح على شرط مسلم. أحاديث محكمة في صيانة الدماء: 1- أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء. صحيح. 2- لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصب دماً حراماً. صحيح. 3- من أعان على دم امرئ مسلم بشطر كلمة كتب بين عينيه يوم القيامة آيس من رحمة الله. البيهقي. 4- لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم. النسائي والترمذي. 5- لزوال الدنيا جميعاً أهون على الله من دم سفك بغير حق. البيهقي. 6- مَن قتل رجلاً من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاماً. النسائي. 7- مَن قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاماً. النسائي. 8- كل ذنب عسى أن يغفره الله إلا الرجل يموت مشركاً أو الرجل يقتل مؤمناً متعمداً. النسائي والحاكم. بسم الله الرحمن الرحيم إرهابيات أ- الإرهاب: الإلغاء المادي (الحياتي) للمخالف والمختلف فإن كان المخالف في الدين كان إرهاباً دينياً عقدياً، وإن كان المخالف مخالفاً في المذهب كان إرهاباً دينياً مذهبياً طائفياً، وكلا الإرهابين إرهاب تكفيري. وثمة مخالف سياسي ومخالف اقتصادي وفني..... وأما المختلف: فإن كان المختلف عنك مختلفاً في العرق كان إرهاباً عرقياً (عنصرياً) وإن كان مختلفاً عنك في البلد (الجغرافية) كان إرهاباً قطرياً، وإن كان مختلفاً عنك في الجنس (ذكورة وانوثة) كان إرهاباً جنسياً (وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت...) (وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً...). ب- الإلغاء التام للحياة والوجود هو أفظع الإرهاب (القتل). ويأتي في الفظاعة بعد الإلغاء الجزئي، وهناك إلغاء معنوي للحرية والكرامة (الاعتقال والسب والشتم والاتهام...) ج- قصَّرنا في تربية أجيالنا على قبول (الآخر) المخالف والمختلف، فنحن لا نعيش ولا نتعايش بشكل طبيعي إلا مع من هو مثلنا تماماً ديناً وعرقاً ولغة ومذهباً وحزباً. د- رباط المواطنة هو الرباط الأمثل، فالوطن يتسع للجميع (الأغنياء والفقراء ومختلفو الديانات والمذاهب والأعراق واللغات) ويسوِّي بينهم جميعاً في الحقوق والواجبات، ولا فرق بين مواطن ومواطن من هذه الحيثية، وليس لدينا مواطن أكبر ومواطن أصغر بل هناك مواطن أفضل. هـ- عشنا زمناً بقيادة الفطرة الصافية فقبلنا الآخر وعشنا معه بأمن وأمان، ولما دخلنا المدرسة والجامعة والجامع والكنيسة تغيَّرنا وبدأ الإرهاب والعنف والتطرف يدبُّ فينا ويسري في أوصالنا، لذا فأصلحوا المدرسة والجامعة والجامع والكنيسة والمحكمة وسائر البؤر الاجتماعية. و- شعاراتنا يجب أن تكون: (لننتقل من حب القوة إلى قوة الحب) (المبادئ تؤسس للمصالح) (التعاليم أقوى من التقاليد) (وطني دائماً على حق) (إرضاء الديان – بناء الإنسان – خدمة الأوطان) (وطن ومواطن ومسؤولية) ثلاثية الوفاء، (حوارنا عنوانه المصالحة دون المسالحة، والمصافحة دون المسافحة) والتعارف ثم التآلف ثم التعاون. حق الوطن عليَّ: حماية ورعاية، وحق المواطن عليَّ: الحصانة والإعانة. المصالحة الوطنية ليس فيها غالب ولا مغلوب فالجميع غالبون إن هم تحاوروا وتصالحوا، وكلهم خاسرون إن هم تسالحوا. دعاء: اللهم احمِ سورية، ولا ترِنا فيها بعد اليوم مكروهاً.... د. محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017