آخر تعديل السبت 24 يونيو 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 580675

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    المصالحة طريق سورية إلى الأمان

    نعم وألف نعم للمصالحة ولا وألف لا للمسالحة، نعم وألف نعم للمصارحة ولا وألف لا للمواقحة.

    صدر للعلامة الدكتور محمود عكام مفتي حلب كتاب من ست وعشرين مقالة بعنوان: (المصالحة طريق سورية إلى الأمان) (52 صفحة من القطع الصغير 15/21) والكتاب: مناشدات ودعوات توجه فيها للسوريين داعياً للمصالحة الوطنية من منطلق ديني أولاً فالله قال: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس) ومن منطلق العقل والمنطق والحكمة ثانياً: لأن في الصلح كل الأطراف رابحة وفي استمرار النزاع المسلح كل الأطراف خاسرة.

    وبيَّن سماحته أن صُبح الصلح قريب، فناشد السوريين الوطنيين الشرفاء إلى وقف سفك الدماء، وجعل فرصة الأعياد تدل على عود السَّلام والوعي والمحبة بين بني الإنسان ثم إلى الالتفاف حول طاولة الحوار من أجل وطنٍ آمنٍ مستقلٍ مستقر، فالسلم مبتغانا والمسالحة لا تحصد إلا الدمار والدماء وقد رأينا ذلك..

    ثم توجه إلى المعارضة المسلَّحة خصوصاً في حلب من أجل أمان حلب فمدينة حلب تستصرخ الضمائر والدين والنخوة من أجل أمانها فلقد نزفت وتوجعت فانظروا أسواقها ومساجدها ومستشفياتها و... فاربحوا ضمائركم وأوقفوا النار واحسموها لصالح الحوار، فالإسلام يناديكم: (والصلح خير)، والحوار في سورية وبين السوريين وبرعاية سورية فصدر الشام أرحب، ويا أيها الظالمون في كل مكان ارعوُوا واتركوا الظلم فهو ظلمات في الدنيا والآخرة.

    فتقوى الله تعالى هي طهارة السر وصحوة الضمير وتقديم النافع للناس فأحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، فلقد آن الأوان من أجل أن نتراحم فيما بيننا، والرحمة عطاءٌ نافعٌ برفق، فهيا إلى عالمٍ بلا أحقاد تسوده المحبة والرحمة.

    ثم يختم الدكتور عكام كتابه داعياً الناس جميعاً إلى التوبة، مطالباً الأغنياء أفراداً ودولاً ومنظمات بالمزيد من الإنفاق بعيداً عن إيذاء المنفَق عليه في شعوره أو كرامته.

    وأخيراً أعظم هدية نقدمها لوطننا في عيد الجلاء والاستقلال هي المصالحة والمسامحة والمصارحة، فالنزاع المسلح لن ينتج إلا الدمار والخراب والخسران.

    فاللهم احفظ سورية من كل سوء، واحفظ العلامة الدكتور محمود عكام مفتي حلب، واحفظ كل سوري حريص على بلده حرصه على نفسه وولده وأهله.

    قراءة: عبد القادر كلزية

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017