آخر تعديل الأحد 20 أغسطس 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 585464

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الكلمة السابعة عشرة في الشيخ محمد الملاح

    رجال عرفتهم وغادرونا الشيخ محمد الملاح أبو حنيفة عصره ضابطٌ مُتقن، هكذا يجب أن يُقال عنه، أما الضبط فللفروع الفقهية وأما الإتقان فلأصول الاستنباط، فلَّله أنت أيها الفقيه النابهة؛ عرفتُك منذ عقود، ومُذ عرفتك أُعجِبتُ بك أيّما إعجاب، فتابعت دروسك الفقهية في الجامع الكبير كل يوم بعد المغرب، وسأذكُر بقوة تلك السَّاعات التي جمعتني بكم في منزلكم الوقور، وقد رجوتكم التدريسَ في الثانوية الشرعية، فعدتُ مسروراً لأن الشيخ الفقيه وافق أن يكون مدرِّساً للفقه وأصوله، فيا هنائي. نعم، الشيخ الجليل مدقِّق محقِّق، يُسأل فيجيب مستحضراً أقوال الأئمة ومستذكراً ما قاله الكبار في الأشباه والنظائر، وأنا على ذلك من الشاهدين، وإن أنسى فلا أنسى ولن أنسى يوم عُدتك وأنت مريض أو قد أبللت من مرضٍ ألمَّ بك فحدَّثتني عن العلم وطلبه ولذّة هذا الطلب وسقتَ – يا سيدي - على مسامعي حواراً دار بين شيخٍ وتلميذه فقد سأل التلميذ معلِّمه: هل في الجنة طلبُ علم ؟ فأجاب الشيخ: نعم وبلا ريب، فردَّ التلميذ قائلاً: لو لم يكن في الجنة طلب علم، لقلتُ: إن نعيمها ناقص، وبكى الملاح بعدها بكاء الخاشعين المتضرّعين المشتاقين إلى فردوس النعيم العظيم الكامل الرّغيد، وأبكى ببكائه مَن حوله، فما أعظم أهل الله، وما أطيب مجالستهم. رحمك الله يا فقيه وقتك، وأنزلك منازل الأولياء، وجزاك عنا أفضل الجزاء، وطوبى لك وحسن مآب. (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون). محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017