آخر تعديل السبت 20 مايو 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 577145

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الكلمة الثامنة عشرة في الدكتور فتحي الدريني

    رجال عرفتهم وغادرونا العلّامة الأصولي اللّغوي الدكتور فتحي الدُّريني رجلٌ آتاه الله بَسْطَةً في العلم وصحةً في الجسم، هكذا قال أستاذنا الدكتور فوزي فيض الله عن أستاذنا الجليل فتحي الدريني. ونعني بالصحة هنا البَدانة. أيها العلامة الدُّريني: أنتَ ذو فكرٍ ثاقب، وعقلٍ راجح، وتدقيقٍ عميق، وتدريسك مُتقَن، في علم الأصول لا تُجارَى، وفي الفكر والتفكير لا تُبارَى، أو يعجز مَن يدخل معك المباراة، واثقةٌ خطاك، تتأكَّد وتتبيَّن قبل أن تتكلم، وتستوثق قبل أن تتحدث، تملك قلماً تمكَّنَتْ منه أصابُعك، ويغرف من بحر فكرك الواسع غرفاً، ما أظنُّك أرحتَه منذ أن أخذت به يدك، وكانت النتيجة: كتباً ومقالاتٍ ومحاضرات وأبحاثاً، أفاد منها أهل الاختصاص ومن سواهم. أيّها المفضال: أنت مثال العالم المحقِّق والمدقِّق، عرف ذلك عنك كلُّ من تتلمذ على يديك، فليَجزِك ربي الرحمن الرحيم عنا خير ما جزى معلِّماً ومفكِّراً ومدرِّساً وموجِّهاً عن طلابه وتلامذته وأصحابه وقرائه، وأغتنمها فرصةً لمناشدة المجامع العلميَّة: اجعلوا من هذه الشخصيات مراجع، ولملموا إنتاجها، وأعيدوا نشره في موسوعات، وصدِّروها إلى الآفاق، لأن الناس اليوم - في الغرب كما في الشرق - ولاسيما المراكز العلمية هناك تحتاج إلى معرِّفين بالإسلام وعلومه موثوقين، فيقطعون الطريق على الأئمة المضلِّلين، والعلماء المسيّسين الذين انتشروا في الغرب، وبلَّغوا رسالاتٍ ليست برسالات الله. والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. محمود عكام

    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017