آخر تعديل الأحد 17 ديسمبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 600564

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الدين والإنسان

    الدين بحاجة إلى الإنسان، والإنسان بحاجة إلى الدين، إذ كيف يُتصوَّر الدين من غير حامل واع ؟! وكيف يتصور حامل واع وهو الإنسان من دون محمول هو ضابط لمنسوب الإنسانية في الإنسان حتى لا ينزل عن الحدِّ الأدنى فإن نزل أو شرع نبَّهه وأنذره، والدِّين في نفس الوقت مُحرِّض على ما يرفع المنسوب المذكور: (ولكن كونوا ربانيين) وكما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: "تخلَّقوا بأخلاق الله".

    وبناءً على ذلك فمن هبط لديه منسوب إنسانيته (من عدلٍ وعقلٍ وعطاءٍ نافع) وهو يدَّعي الدين، فادِّعاؤه ادِّعاء لا أكثر ولا أقل: (الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا وهو يحسبون أنهم يحسنون صنعاً). وأما من ارتفع وعلا فيه منسوب إنسانيته وحطَّ رحاله في باب الكمال والاكتمال فقد قدَّم برهاناً عملياً على دينه واقترابه بل ودخوله ساحة المعية الإلهية الراعية: (لا تحزن إن الله معنا)، (وليتم نعمته عليك ويهديك صراطاً مستقيماً. وينصرك الله نصراً عزيزاً...).

    وما أروع إنسانيتك يا أيها النبي العظيم محمد صلى الله عليه وسلم وقد اصطبغت بالدين الحق فقلت: "إني لم أبعث معنِّتاً ولا متعنِّتاً ولكني بعثت هادياً ومعلماً".

    حلب

    14/5/2017

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017