آخر تعديل الأحد 17 ديسمبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 600564

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    إنَّ هذا الدين يسر

    ولن يُشادَّ الدين أحدٌ إلا غلبه

    نعم هو اليُسر بعينه وذاته وصفاته من حيث ضرورته للإنسان، وعلى الإنسان أن لا يظنَّن أنه إن لم يكن مُكلَّفاً فهذا أفضل له، بل الإنسان يشعر بوجوده ويسعد به إن هو كُلِّف بشكل عام، وسيكون أشد شعوراً بوجوده وأعظم سعادة إن كان الله الخالق هو المكلف، فإذا كُلِّفت يا أيها الإنسان فكن مع التكليف أريحياً تلقائياً غير متكلف، فالمُكلَّف المتكلِّف غير مقبول، وقد أعلن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "أنا وأتقياء أتي برءاء من التكلف"، ومن جمل دلالات الأريحية وعدم التكلف أن تُري مَن حولك سعادتك وأنت تمارس وتطبِّق وتنفذ كل تلك التكاليف الربانية، ولن تكون كذلك إلا إن كنت كما أنت: شخصية واحدة، ووجه واحد، وبساطة وتواضع وحمد وشكر وذوق وفهم، وها هو سيدنا عمر بن الخطاب يقولها أمام ملأ من أصحابه: "نُهينا عن التكلف". والتشدد تكلف، والتطرف تكلف، والتزمّت تكلف، والمتكلف لن يؤلف ولن يألف. فاللهم هيئ لنا من أمرنا رشداً، واجعلنا ممن يرحم وييسِّر ويبشِّر ويرخِّص، وكن معنا أينما كنا يا رب العالمين.

    حلب

    15/5/2017

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017