آخر تعديل الخميس 23 نوفمبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 596749

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    مَنْ أسعدُ الناس ؟؟

    طرحتُ هذا السُّؤال على عددٍ من الناس فقال أحدهم: أسعدُ الناسِ أتقاهم، وقال الثَّاني: بل أسعدُ الناس أغناهم، وقال ثالث: أسعدُ النَّاس أبعدُهم عن الناس، وهكذا تتابع مَنْ معي على الجواب، ولكنني انتظرت مُتَطلِّعاً إلى الجوابِ الذي أعددته لهذا السُّؤال وقد سمعتُه يوماً من إنسانٍ بسيط ينقله عن حكيم – على حَدِّ زعمه – فقال الذين سألتُهم وهم معي: إذاً حدثنا عن أسعدٍ الناس في رأيك. فقلت: "أَسْعَدُ الناس من أَسعَدَ الناس". فأجاب الجميع بصوتٍ واحد: هذا مستوىً راقٍ جداً. فرددت: ولماذا لا نبحث في إجاباتنا عن الرَّاقي ؟!

    نعم يا إخوتي: أسعدُ الناس من أسعدَ الناس، ومن لم يُسعد الناس فهو أشقاهم ، ووالله لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه كما يحبُّ لنفسه، كما ورد عن سيدِ مَنْ أسعدَ الناسَ محمدٌ صلى الله عليه وسلم، وتعالوا بعدها لنقيس فنقول: أشقى الناس من أشقى الناس، وأتعسُ الناس من أتعسَ الناس، وأعلمُ الناس من أَعلَم وعلَّم الناس، وأخوفُ الناس من أخافَ الناس، وهكذا دواليك.

    فإلى الله أشكو ما حلَّ بنا اليوم فلم يَعُد جلّ الناس يبحثون عن سعادتهم بإسعاد مَنْ حولهم، بل اتخذوا طريق الشقاء طريقاً لهم فشَقُوا وأَشقَوا.

    فيا ربِّ زِدْ في إسعاد من يُسعد الناس، وأصلح من يشقيهم، فإن لم تصلحه فلا تذره على الأرض، يا رب العالمين.

    حلب الخير

    20/5/2017

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017