آخر تعديل الثلاثاء 19 سبتمبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 588775

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    وإذا الأمورُ تقاربت لأوانها حُلَّت عُرَى الأقدار بالأقدارِ

    كنتُ أسمع - وأنا صغير - من أفواه المنشدين:

    وإذا الأمورُ تقاربت لأوانها            حُلَّت عُرَى الأقدار بالأقدارِ

     ولم أكن يومها على علمٍ بدلالاتها حتى جاء وقتٌ شعرت فيه بضيقٍ لأمرٍ ما ألمَّ بي، فسلَّيتُ نفسي بالصبر والمصابرة، وقفز إلى ذهني ذلك البيت من الشعر، وقلتُ: لا تحزن، فلكل شيءٍ أوان، ولكلِّ أجلٍ كتاب، وكل حالٍ يزول، وأقدار الضّيق ترفعها أقدار التيسير، وأقدارُ الشدَّة تحلُّ محلَّها أقدار اللطف، وكل شيءٍ عند الله جلَّ شأنه بمقدارٍ وبقَدَر، فما أعظم الإيمان بالقدر، وما أروع الإيمان بالمُقدِّر الحكيم العليم الرَّحيم الكريم، إذاً:

    -       سلِّم الأمر إلينا             نحن أولى به منك.

    - ولا تشتكِ من بليةٍ فقد تكون عطية، ولا تحزن من محنةٍ فقد تكون منحة.

    - سيكون ما هو كائنٌ في وقته               وأخو الجهالة متعبٌ محزونُ.

    - فدعِ الهموم تعرَّ من أثوابها                   إن كان عندك بالقضاء يقينُ.

    - هوِّن عليك وكن بربِّك واثقاً                 فأخو الحقيقة شأنه التهوينُ.

    وأخيراً: سُئل بعض الحكماء: ما أفادك الدَّهر؟ قال: العلم به. قيل: فما أحمدُ الأشياء؟ قال: أن تبقى للإنسان أحدوثةٌ حسنةٌ.

    فابحث يا إنسان عن أحدوثةٍ حسنةٍ تبقى بعدك تدلُّ عليك، وطوبى لمَن عقَلَ وعَدَل.

    حلب الخير

    12/6/2017

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017