آخر تعديل الثلاثاء 19 سبتمبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 588775

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الحبُّ الحَازم

    نعم، هو ما يَلزمُنا من أجل أولادِنا وطلَّابنا وسائرِ أجيالنا القادمة، والحبُّ الحازم هو الحبُّ الذي ينتج حرصاً ورعاية وحماية للمحبوب من كلِّ ما يؤذيه ويُتعبه ويُضعِفه ويُرهِّله، وهو الحب الذي يعني الضَّبط والانضباط وفق قوانين الأخلاق التي جاءت من السَّماء، وتعارف عليها عقلاء وحكماء الأرض. الحبُّ الحازم لا يعني دلالاً واشتطاطاً وتغطية للسيآت وغفلةً عن الخطايا، بل هو متابعةٌ للمحبوب فيها التَّنبيه والتَّحذير والتَّوجيه والتأديب، لقد سقطنا في حبائل الحب "المازح" أي "اللا حازم: فضعُفت مناعة المحبوب، وأصابه "فيروسات" اللهو المضيِّع، والتَّطور الواهم الموهِم، وتقنيَّات الكسل والاستهلاك والأهواء والنوازع والتِّيه.

    وها نحن أولاء – وللأسف – أمامَ جيلٍ جُلُّه أضاع البوصلة وضاقت عليه روحه بما رحبت، ونزل إلى ساحات الفراغ يعبث بماله ووقته وجسمه وروحه وينشدُ أحد مسارين: من حيث لا يدري، فإما مسار التسيُّب أو مسار التشدد والتزمّت، "وكلا طرفي قصدِ الأمور ذميم".

    أيها الجيل القادم المحبوب: لا تحزن إن نحن أحزنَّاك تأدباً أو تهذيباً أو توجيهاً، ولا تتبع مُتشابه القسوة الصَّادرة عن ألسنتنا وأيدينا، بل رُدَّ كل ذلك إلى مُحكَمِ ما يَصدُر عن قلبنا المحبِّ الحريص عليك، وهو بك رؤوفٌ لطيف.

    حلب

    3/7/2017

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    الحبُّ هو الحياة

    اخي الزائر اختي الزائرة
    لقد وصلنا تعليقك على الموضوع .
    سوف يتم عرضة في الوقت القريب

    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017