آخر تعديل الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 596666

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    السَّعادة

    حدَّثوني عن بلدٍ أوزَرَت للسَّعادة وأسمَت لها وزيراً، فقلت: ليسَ كلُّ من أوزرَ حصَّل ونال، ولو كان الأمر بالتوزير لما عَسُر شيء ولا صعب على أحد، لكنَّ القضية قضية تحقُّق وتحقيق، فمن لم يتحقق لا يُمكن أن يكون على حق، ومن لم يسعَ سعياً جادَّاً مشكوراً لا يمكنه الوصول ولا الإصابة. والمهم يا قارئي أن السعادة ليست وزارة ولا إمارة ولا شعراً ولا كلاماً ولا صوراً ولا سياراتٍ ولا عمارات ولا ندوات، السَّعادة كالمسك والعنبر، تُستَجلَب بمعاناةٍ صادقة واعية، ثم إن مَسَّك شيءٌ منها فاحَ أريجها وعَبَقُها ووصل مَن حولك فارتاح أنفه لتسريَ الراحة إلى سائر خلايا جسمه، بل روحه. وثمَّة من يتوهَّم إذ يمسّه ما يُشبه المسك والعنبر صورة فيسأل مَنْ حوله: هل تشمُّون أريجاً طيبة ؟! ويأتي الجواب مُجاملةً تارةً، وخوفاً تارةً أخرى: نعم، شممنا ولكننا تجسسنا، والمهمُّ أن ينصرف حتى إذا انصرف قال عطر وأريج، وسأضع له اسماً هو "كذا" وسيشهد من انصرف.

    هيهات ثم هيهات: السَّعادة - أخيراً - مقروءة ومشهودة في غار ثور وهي تشعُّ ضياءً من فم السَّعيد الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم: (لا تحزن إن الله معنا).

    حلب

    8/7/2017

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة

    اخي الزائر اختي الزائرة
    لقد وصلنا تعليقك على الموضوع .
    سوف يتم عرضة في الوقت القريب

    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017