آخر تعديل الأحد 20 أغسطس 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 585466

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    العلم والسياسة

    خطَّان مُتوازيان لا يلتقيان، لكنَّهما يتعاونان، فالعلم يُعين السِّياسة لتكون على أسس علمية، والسياسة تعين العلم ليعمَّ وينتشر، وما عدا ذلك كلٌّ منهما مستقلٌّ عن الآخر، فلا لقاءَ في ردهات المال، ولا اجتماع في كواليس المنصب، ولا استغلالَ سلبياً من أحدهما للآخر.

    فيا علماء: علاقتكم بأهل السياسة بمقدار، ويا أيها السِّياسيون: علاقتكم بأهل العلم بالمقدار ذاته، والمشكلة - يا هؤلاء - أن العلم تُفسِده المجاملة، وأن السِّياسة ربما أفسدتها المصارحة والمواضحة، فالأول واضح، والثانية يغلب عليها التكتيك. أعيدوا الأمور إلى أنصبتها أيها الفرقاء جميعاً.

    يتعلم السِّياسي من العالم التقعيد والتأسيس والتَّقنين ومقومات الإنسانية، ويتعلم العالم من السِّياسي المرونة بحسب ما تقتضيها الحال، ورحم الله من استعاذ من الأنصاف: "نصف عالم، ونصف طبيب، ونصف سياسي، ونصف كذا ..." وقال اللا شيء لا يبني، ولكن الأنصاف تُدَمِّر.

    فاللهم زِدْنا علماً نافعاً، وزِدْ أرباب السِّياسية صدقاً ووفاء يا رب العالمين.

    حلب

    19/7/2017

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017