آخر تعديل الجمعة 15 ديسمبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 600494

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الكلمة السابعة والعشرون في الشيخ طاهر خير الله

    السيِّد العالم الجريء الشيخ طاهر خير الله غمرَتْه الرَّحمة والرضوان

    في أيَّامه الأخيرة اتصل بي ذاتَ مرة وقال: أنا أستمع لخطبك المسجَّلة، وأنا مسرورٌ وسعيدٌ وفخور. نعم، من السُّعودية كان الاتصال، وبعد الاتِّصال خلوتُ مع نفسي، وانهمرَتْ مني دموعُ فرحٍ وبشرٍ وسعادةٍ، فالشَّيخُ الجليلُ الكبيرُ طاهر خير الله يمدَحُني فيا أيامُ اشهدي.

    نعم يحق لي هذا: فالشيخ عالمٌ عاملٌ أصيلٌ نسيبٌ نبيلٌ وجيهٌ، يحبُّه مَنْ خالطه، ويَهابُه كل من يراه، درَّسنا التفسير والتربية الأخلاقية وعلوم القرآن، فكان في كل ما درَّسنا مُجَليّاً، وخَطَب في "بانقوسا والروضة" فكان مؤثِّراً مُفوَّهاً، يقول كلمة الحق ولا يخاف في قولها لومة لائم.

    يا أبا هاشم: حدَّثَني كثيرون عنك، وكلُّهم بك معجبون، الشَّخصية قوية، والسَّمت مهيب، والعلم وفير، والكرم هاشمي، والتواضع عن اقتدار، والإدارة حكيمة، والأُخُوة مرعيَّة مَصُونة. خَاَمَر شيخُنا السِّياسة بعضَ الشيء فعدَلَ بعد ذلك عنها وقال: دعوها فإنها "غير نظيفة"، والزموا العلم فإنه شرفٌ وعز وفخَار؛ أقام حلقةً إنشادية يوم الثلاثاء من كل أسبوع في جامع الروضة، وكنتُ مواظِباً على حضورها، وكان للشيخ في الختام كلمة توجيهية نافعة طيبة. ولقد قال مرة في هذا المجلس المبارك : "يا شباب: كونوا مؤمنين حقاً وتعلموا بأمانة، وتخلَّقوا بالحسنى، وأَتقِنوا العمل المسند إليكم، تُستخلَفُوا بجدارة، وإلا فإنه الإمهال والاستدارج".

    (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) وأرجو الله يا شيخنا أن تكون واحداً منهم.

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017