آخر تعديل الجمعة 15 ديسمبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 600494

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    سماحة مفتي حلب: التصميم لا يعبّر عن مضمون المادة نهائياً

    New Page 1

    نشرت صحيفة الأيام في عددها الصادر بتاريخ 17/9/2017 لقاء مع الدكتور الشيخ محمود عكام حول تصميم غلاف كتاب التربية الدينية الإسلامية للصف الأول الثانوي، وفيما يلي نصه: سماحة مفتي حلب: التصميم لا يعبّر عن مضمون المادة نهائياً لماذا أغلفة كتب الثانويات الشرعية في وزارة الأوقاف قد صُممت في غاية الجمال والدقة والعناية التوضيحية وغلاف كتاب التربية الدينية الإسلامية في وزارة التربية للأول الثانوي صمّم بشكل غير لائق كما عبّر أهالي الطلاب والطلاب عن استيائهم الشديد . في علم الإخراج المرئي لا يوجد تكوين في صورةٍ أو مشهدٍ إلا وله تسويغ ودلالة، فإلى ماذا ترمز "الحمير" الأربعة، " عذراً على هذه الواقعة" التي تشرب وتلعب في صورة توحي إلى العشوائية والفوضى، وأين الترابط بين الصورة ومضمون الكتاب ؟، لا سيما أن الإسلام يرمز إلى الجمال والابداع، والله سبحانه وصف بعض الأفعال بالجميل، فقال في سورة يوسف: "فصبر جميل"، وفي سورة الحجر: "فاصفح الصفح الجميل"، وفي سورة الأحزاب: "فسرحوهن سراحاً جميلا "، و في سورة المعارج: "فاصبر صبراً جميلا "، وقال في سورة المزمل: "واهجرهم هجرا جميلاً"، هذا التكرار لكلمة الجمال ألا يرمز إلى أهمية الجمال في الإسلام ؟ وإليكم هذه الآية وهي مشهد في غاية الجمال، يقول تعالى: " أفَلَم ينظُروا إلى السَّماء فَوقَهم كَيفَ بَنينَاهَا وزَيّناهَا وما لها من فروج* والأرضَ مددناها وألقينا فيها رواسي وأنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوجٍ بَهِيج* تَبصرةً وذِكرَى لِكلِّ عَبدٍ مُنيب* ونَزّلنَا مِنْ السَّمَاء مَاء مُبَارَكَاً فَأنْبَتْنَا بِه جَنّاتٍ وحَبّ الحَصِيد* والنَّخلَ بَاسِقَات لَهَا طَلعٌ نَضِيد* رِزقَاً للعِبادِ وأحْيَيْنَا بِه بَلدةً ميتاً كذلك الخروج " . فلماذا تجاهلَ التصميمُ قيمةَ الجمال في الإسلام ؟ في لقاء خاص ل الأيام مع سماحة مفتي حلب الدكتور محمود عكام - أستاذ محاضر في كليتي الحقوق والتربية بجامعة حلب، قال فيه عن تصميم غلاف مادة التربية الدينية الإسلامية للأول الثانوي أنه لا يعبّر عن مضمون المادة ولا يتطابق مع مضمون الكتاب نهائياً وكأنه يناسب كتب التاريخ القديمة، وأين يُلحظ الدين في صورة الكتاب ؟ ويشير سماحته إلى أنه لو عرضنا التصميم على أي شخص وسألناه، فهل سيعرف أنه كتاب التربية الدينية الإسلامية ؟!، مضيفاً : تخيّل إذا وضعت سنبلة القمح على كتاب الرياضيات فهل هذا توضيح ؟!.. حتى إنّ هذا التصميم جمالياً غير مناسب في قرن الواحد والعشرين للإسلام الذي يرقى بالإنسان، ولماذا لم يضعوا صورة الجامع الأموي في حلب أو في دمشق، فإنه ألصق بالمادة، ونحن نأمل أن يستشار أصحاب الرأي في مثل هذه القضايا في دائرة الإفتاء ونحن نتحمّل المسؤولية، فعلينا أن نستشير كلاً في اختصاصه، خصوصاً أن السيد الرئيس حفظه الله دعا إلى توسيع المجالس الاستشارية . علاوةً على ذلك يؤكّد سماحته أن آيات القرآن الكريم فيها تخيلات في غاية الجمال وقد تربينا من خلال القرآن على الذوق والرقي فالله جميل يحب الجمال ونحن نسعى لذلك في لباسنا ومنازلنا ومركبنا وأين ما حللنا، خلاف ما صُمم لغلاف كتاب التربية الدينية الإسلامية للأول الثانوي . ونظراً إلى أنّ وزارة الأوقاف هي صاحبة الخبرة في الشؤون الدينية ولها الأسبقية في تصميم ما يناسب كتب الشريعة، كان ل الأيام اتصال مع معاون السيد وزير الأوقاف - الدكتور تيسير أبو خشريف الذي اعتذر عن تعليقه على التصميم وأحال التعليق إلى المعنيين في وزارة التربية، إضافة لاتصالات عديدة مع معاون السيد الوزير لشؤون التعليم الشرعي والدعوة النسائية - الدكتورة سلمى عياش لكن لا يوجد إجابة، أيضاً اتصال مع مدير التعليم الشرعي في وزارة الأوقاف - الدكتور محمد البخيت الذي اعتذر عن أي تصريح دون موافقة السيد الوزير . وسام النمر

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017