آخر تعديل الخميس 23 نوفمبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 596857

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    إنَّ البُغاث بأرضنا يستنسر

    New Page 1

    كلُّهم بل جلُّهم عقد العزم الواهي على تجديد سورية وتقديم مشروعات تنظيرية تطويرية، حتى ذاك القابع في مكان بعيد مجهول لا نعرفه ولا يعرفنا راح يتجلَّى للعيان وبيده مشروعٌ لسورية القادمة أو الجديدة أو ... أو، وكأنَّ سورية – يا ناس – مجموعة بشرية متناثرة غير مُتحضِّرة يُراد لها اليوم من قبل المنظرين أن تُحوَّل إلى دويلة !! لا يا هؤلاء، لا وألف لا، سورية دولة الدُّول شئتم أو أبيتم، وسورية دولة الأصالة والعراقة والحضارة كانت ولا زالت، ولو لم تكن كذلك لما صَمَدت هذا الصُّمود، وواجهت أعتى مؤامرةٍ حيكت ضدَّ دولة في تاريخنا المعاصر. فما بالكم أيها المنظرون، وعلى لغة جَدِّتي (المخفوقون) تُقدِّمون الرؤية تلو الرؤية والمشروع بعد المشروع وأنتم هامدون، هيا ولملموا مشروعاتكم وأعيدوها إلى الدُّرج، وأوفوا بالعقود مع وطنكم حمايةً ورعاية، فسورية التي مضى من عمرها عشرة آلاف عام وهي شامخة رائعة راقية إن أصابها وهن اليوم فالحل في ترميمها وفق المواصفات العظيمة التي كانت عليها، وليس في خرابها وتدميرها وإعادة إعمارها وبنائها وفق ألف مشروع ومشروع من دون اتفاق على مشروع، ويكاد كل مشروع (غالباً) يكون سِقْطاً لم يَستَبِن خَلقُه بعد، ويدعى - للأسف - المشروع المخلِّص، واقرؤوها إن شئتم.

    عذراً سورية: من يتحدث عن تجديدك وهو يحمل مشروعه الصغير من غير أن يكون مأجوراً فاستوعبيه، وخذي مشروعه واشكريه وامنحيه شهادة أولية، وأما ذاك الذي هو مأجور فاضربيه وأدِّبيه واحجري عليه لبعض الوقت حتى يبرأ من إجرام وخيانة.

    يا ناس: سورية كالأبجدية العربية لا يجوز تغييرها بحجة تجديدها بل يجب السَّعي لإتقانها، وتوليد النفع المناسب للإنسان من مفرداتها ومكوِّناتها.

    وأخيراً: سورية هاكم وصفها باختصار: بلد حرٌّ آمن مستقر مستقل مزدهر موحَّد سيد، هكذا كان وهكذا سيستمر مع تعميق تلك الأوصاف وتمتينها في نفوس مواطنيها عامة والإصلاحيين خاصة. السَّلام عليك يا سورية قديماً وحديثاً وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

    حلب

    2/11/2017

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    والله إنَّ الإسلام لرحمةإنَّ هذا الدين يسرإنَّ الله زَوَى لي الأرض إنَّ وعد الله حق

    اخي الزائر اختي الزائرة
    لقد وصلنا تعليقك على الموضوع .
    سوف يتم عرضة في الوقت القريب

    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017