آخر تعديل الخميس 23 نوفمبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 596857

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    التقوى

    New Page 1

    كثرت تعريفات التقوى وقلَّت حدودها، لأن التعريفات قد لا تلتزم بشروط الحدِّ وأركانه، ولهذا فنحن – هنا – نجتهد في بيان حدِّ هذا المصطلح الشَّريف العظيم: أما الحدُّ: فالتقوى: اتِّقاء واتخاذ وقاية بينك وبين ما يسيئ إلى إنسانيتك، والوقاية هي الرقابة الذاتية، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "التقوى ها هنا" وأشار إلى صدره الشَّريف، فإن اتخذ فعل التقوى مفعولاً فالوقاية تكون بما يناسب المفعول: اتقوا الله، اتخذوا وقاية العبادة والطاعة حتى لا يصيبكم شيء من غضب الله الذي لا يأتي العاصين والمستكبرين، واتقوا النار: أي اتخذوا وقاية تحجب النارَ عنكم وهذه النار تطول المستعلين والمستكبرين والظالمين والباغين، فإياكم وهذه الأفعال المستجلِبة للنار... وهكذا. أما التقوى بالرسم أو بالأثر: فهي شيء ما يستقر في صدرك فيحملك على الفعل الرشيد والخلق الحميد والاعتقاد السَّديد، ولعلَّ هذا الشيء هو الرقابة أو رقابة الله أو رقابة مراقبة الله لك... "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".

    حلب

    4/11/2017

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017