آخر تعديل الأحد 17 ديسمبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 600566

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    المواطنة: مأسسة الجوار

    New Page 1

    للجِوار نظام في مختلف المبادئ والأنظمة والدَّساتير ولا سيما في الإسلام، فالجار في هذا الدِّين مُراعى، وحقُّه مَصون ومُتحمَّل، بل ومَزور ومُعايَد ومُشيَّع ومُتفقَّد، وما زال جبريل يوصي محمداً صلى الله عليه وسلم بالجار حتى ظنَّ الرسول أن الجار سيكون من الوارثين (عصبة أو ذا فرض)، ووالله لا يؤمن – هكذا أقسم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم – من لا يأمن جاره بوائقَه (إزعاجاته) وهي دون (الأذية)، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره تابع النبي صلى الله عليه وسلم رسمَ لوحة مراسيم الجوار. وثمة الكثير الوفير.

    حتى إذا ما أردنا تحديد "الجار" رأينا مَن يعدُّ الساكن الأربعين من كل طرف جاراً، وعلى هذا أيضاً يمتد الأمر فجارُ جارِك جارُك وهكذا إلى أن صار هناك دول واتُخذت أوطاناً وبدأ الحديث عن المواطنة والمواطن، وحُدِّد المواطن بالجغرافية والسّلطة الواحدة عليها وكـني بها نقلة منظِّمة ومنظَّمة للجوار.

    فيا أيها المواطنون: والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه، وقِس سائر الأمور عليها.

    حلب

    16/11/2017

    محمود عكام

    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017