آخر تعديل السبت 22 سبتمبر 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 634899

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الجوار والمواطنة

    New Page 1

    أو بالأحرى: المجاورة والمواطنة: فللمواطنة تاريخ هو المجاورة، وللمجاورة تطور هو المواطنة، ففي الوقت الذي كان فيه الإنسان يعيش من دون جنسية إلا الجنسية الإنسانية كانت علاقته مع مَنْ هو بجانبه ومعه في بقعة معينة من الأرض علاقة مجاورة وجوار، وللمجاورة أحكام مرعية وحقوق مصونة وواجبات مقدسة، ولعل أهم أحكامها وحقوقها: عامل الناس بما تحب أن يعاملك به، اكفه أذاك، وبعدها أعِنه وتعاون معه وصُنْ دمه وماله وعرضه وتكافل معه، ونريد بذلك أن يرعاك حين ضعفك وترعاه إذ يكون ضعيفاً وهكذا، ولما تطوَّر الأمر من حيث تنظيم الجماعة وحسن علاقتها مع الأرض التي تقطنها فأضحت دولة لها أرضها وأناسها (شعبها) ونظامها ودستورها وقوانينها، وما النظام والدستور والقوانين إلا انعكاس موثَّق ومسجَّل لتلك الأحكام والحقوق الشفوية العرفية النابعة من الإنسانية الحقيقية الواعية الهادفة، وأضحت المجاورة مواطنة، فكل هؤلاء استوطنوا أرضاً واحدة حدّدوها ورسموها، وبالمقابل قامت جماعات أخرى بجانبهم ليرسموا وطناً آخر، وليتفق الجميع على قواعد وأحكام تحكم علاقات الأوطان ببعضها وهكذا. فيا أيها المواطنون في سورية: طبِّقوا وأحسنوا (قوانين تتعلق بعلاقة المواطن مع المواطن) لأنها نفسها الصورة المثلى والمتطورة عن آداب الجوار.

    وهنا أستطيع القول: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن من لا يأمن مواطنه بوائقه" – البوائق الضر والأذى – استنتاجاً واستنباطاً قوياً من حديث سيدنا وقرة العين محمد صلى الله عليه وسلم: " والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه".

    حلب

    19/12/2017

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    المواطنة: مأسسة الجوار

    اخي الزائر اختي الزائرة
    لقد وصلنا تعليقك على الموضوع .
    سوف يتم عرضة في الوقت القريب

    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018