آخر تعديل الإثنين 16 يوليو 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 623690

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    أفِق واستيقظ

    New Page 1

    أيها العالَم أفِق ولا تغفُ ولا تغفَل، وفَكِّر مَليَّاً فيما أنتَ ذاهبٌ إليه، فمَا أظنُّك – إنْ بقيت على ما أنتَ عليه - إلا إلى الهاويَة سَادراً: فالدِّينُ شُوِّه، والمادَّة طغَت، والجنسُ اسْتعَر، والسِّياسة ظلَمَت، والعائلة فُكِّكت، والنَّار في كلِّ مكان، والكوارثُ تفاقمت، واستُسهِل القتلُ وإراقةُ الدماء، واستُرخِص الإنسانُ ذكراً كان أم أنثى، وأضحى كلُّ فردٍ مُعجَباً برأيه حتَّى لكأنَّه الأوحدُ بين النَّاس، واشتدَّ العنف، وفشَا الإرهاب، وبعبارةٍ وجيزةٍ: ظهَرَ الفساد في البرِّ والبحر.

    والسؤالُ بعد ذلك كلِّه: هل ضاع الأملُ وانقطع الرَّجاء ؟!

    والجوابُ: لا، ولستُ في هذا الجواب مُجاملاً، ولكنَّ الأمل والرَّجاء مقرُونٌ تحقُّقهما بعودة الوعي الذي يعني: الرُّشدُ والفهمُ، والأدبُ والذَّوقُ والرفقُ، والحلمُ والأناة، والصبرُ والعطاءُ والاستيعابُ، والتحمُّلُ والعدلُ، والوفاءُ والبرُّ والإخلاصُ والأمانةُ والصدقُ والترشيدُ والصلة الطيبة مع الحقِّ جل وعلا وكذلك مع رُسُله وأنبيائه وأصفيائه وأحبابه وأنقيائه... فاللهمَّ رُدَّ عالَمَنا كله إلى وعيه ردَّاً جميلاً، وإنَّا ليوم اليقظة والإفاقة منك يا عالَمَنا لمُنتظِرون، ويومئذٍ يفرحُ الناس كلهم بحياةٍ منشودةٍ تليقُ بالإنسان الخليفة.

    حلب

    12/1/2018

    د. محمود عكَّام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة

    اخي الزائر اختي الزائرة
    لقد وصلنا تعليقك على الموضوع .
    سوف يتم عرضة في الوقت القريب

    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018