آخر تعديل الإثنين 16 يوليو 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 623694

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    ومن أحسن ديناً ممّن أسلم وجهه لله وهو مُحسِنٌ واتبعَ مِلَّة إبراهيم حنيفاً

    New Page 1

    الدِّينُ الأحسن: أن تسلِّم قِيادك لله، وذلك بابتغائه وابتغاء مرضاته، وابتغاء التحقُّق بالعبودية الرضية، وإسلام الوجه يجب أن يكون مُتقَناً، فكل ما مضى من ابتغاءاتٍ يجب أن تكون خالصة من أيِّ شائبة تشوبها، ولعلَّك أيها العبد الصادق في إرادته إسلامَ وجهه لله تبتغي وتطلب أنموذجاً ومثالاً، فها هي تجربة إبراهيم في هذا الشَّأن يوم جدَّ في البحث عمّن يوجِّه وجهَه له، ووصل إلى الحق ليكون وجهته التي يولِّي وجهه لها، فلمَّا فعل ذلك، اتخذه الله خليلاً، فمن يصدُق الله يصدقْه، ومَن يتولَّ الله يتولّه الله، ومن يخالل الله يُخالِلْهُ الله ويتخلَّله، فيكن سمعه وبصره ولسانه ويده وسائر مكوِّناته.

    فالملَّة هي التجربة الأعمق لدى الإنسان، وما ثمة تجربة أعمق من تلك التي تمسُّ تصوُّره عن الكون وما وراءه ومَن وراءه، وعن بدايته ونهايته ومصيره، فانتبه أيها الإنسان وإيَّاك أن تصل إلى الدِّين عن غير طريق "الملَّة" التجربة الأخطر والأعمق والمتعلقة بالاعتقاد والإيمان، وإسلام الوجه: التطلُّع الصَّادق والخالص والجادّ، والعمل على تثبيت هذا التطلّع وهذا التوجّه، ولا يكفي أن تقول: أسلمت وجهي لله، بل يجب أن يكون ذلك حالَك وسلوكك وكلُّ مَن رآك ولاحظك قال: هذا مع الله وإلى الله، وبالله.

    أنتم فروضي ونفلي        أنتم حديثي وشغلي

    يا قبلتي في صلاتي      إذا وقفت أصلّي

    حلب

    8/4/2018

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018