آخر تعديل السبت 22 سبتمبر 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 632146

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الوطن قيمة ذاتية إيجابية

    ثمة نوعان من القيم: نوعٌ يُدعى قيماً ذاتية وآخر يُسمَّى قيماً عَرَضية (وسيلية)، فأما الذاتية فمنها الإيجابي كالأمانة والصدق، ومنها السَّلبي كالكذب والغدر، وأما الوسيلة فيتحدَّد إيجابها وسلبها بحسب مآلها وموضوعها: كالصمت وحتى الحب، فإن أدَّى أحدهما إلى ضياع حق أو إلى تفشي رذيلة أضحى قيمة سلبية، وإن أنتجا صيانة حقوق أو انتشار فضيلة فنعمَّت هذه القيمة...

    هذه المقدمة سقناها لنقول: إن الوطن قيمة ذاتية إيجابية، وما أظن أن كلمة "وطني" لا يحرص على الاتِّصاف بها أهل الفضل والفهم والرفعة، وتكاد تقارب كلمة "الوطن" من حيث قيمتها الإيجابية كلمة "الأم"، فالأم عظيمة حيثما كانت وأينما حلَّت لا شك في ذلك ولا ريب.

    فيا أيها المسلمون، ويا أيها المربون، ويا أيها الموجِّهون: ضعوا – وبقوة – في قواميس القيم والفضائل هذه القيمة الوجيهة والتي كادت أن تغيب من سجلَّات مصطلحات الخير، وبعد الإدراج ادعموها بالأخبار والآثار والأشعار، ومارسوا تجلياتها التطبيقية أينما كنتم حماية ورعاية وصيانة وحفظاً وبناء وإعماراً، وصلى الله على معلِّم الناس الخير محمَّد عندما قال وخاطب وطنه مكة - بروايات مختلفة - مفادها: "والله إنك لأحب بقاع الأرض إليَّ، ولولا أنَّ قومك أخرجوني ما خرجت". ونحن نقول لوطننا سورية الغالية: إلى وطنٍ عشقته لأنه سورية.

    حلب

    15/4/2018

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018