آخر تعديل السبت 22 سبتمبر 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 632028

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    ما المجاهدة ؟!

    New Page 1

    سَألني شابٌّ يقرأُ القرآن باستمرار: ما المجَاهدة المرادة بقول مولانا جلَّ شأنه: (والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سُبلنا وإنَّ الله لمعَ المحسنين) ؟ فقلتُ: أن تسأل عن المجاهدة فهذا من المجاهدة، والمجاهدة مُفاعَلة، والمفاعَلة تعني وجود اثنين، فأحدُ الطَّرفين يا سائلي هو أنت، والطَّرف الآخر هو أنت أيضاً، فإن خطَر على بالك فعلٌ أو قولٌ أو عزمتَ على الفعلِ أو القولِ إلا أن فطرتك وقلبك وحدسَك الإيماني رفضوا وانفردوا فقِفْ وتأكَّد وتبيَّن بحسب المعيار المعتمد لديك، وها نحن أولاءِ وقد اعتمدنا "النبيَّ صلى الله عليه وسلم" معياراً أعلى وأعظم، فهل هذا الذي ستَفعَل أو ستقولُ مما يُرضي محمَّداً صلى الله عليه وسلم، إن كانَ ذلك فتابع وإلا فاعدل وأقلع. إذاً أولى درجات المجاهدة: المراقبة، فإن مرَّ القولُ والفعلُ دون مراقبة ولم يكونا وفق المعيار المعتمَد فعاتِبْ نفسَك ولمـها لوماً شديداً قبل أن تستمرِئَ ما فعلت أو ما قلت وتقبله، وعاهد ربَّك جلَّ وعلا على عدم العَوْدِ، فإن عُدتَ – لا سمح الله – فهنا تأتي المعاقبة على حسب طبيعة النفس لديك: فمن النفوس مَن تعاقب بالصوم، ومنها من يعاقب بالعُزلة بعضَ الوقت أو بالصدقات، أو بكفِّها عن الحلال المباح فترة ًمن الزمن إلى أن تتوبَ توبةً نصوحاً صادقة. فالمجاهدة يا أخي تربية: مراقبة ومعاتبة ومعاقبة من الإنسان على الإنسان نفسه، أما مع الآخر: فمسامحة ومغفرة ودعاء وحسن ظن.

    حلب

    22/4/2018

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة

    اخي الزائر اختي الزائرة
    لقد وصلنا تعليقك على الموضوع .
    سوف يتم عرضة في الوقت القريب

    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018