آخر تعديل الثلاثاء 11 ديسمبر 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 640260

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الفقه فهمٌ وزيَادة

    New Page 1

    قِيلَ في تعريف الفِقه لغةً: أشدُّ الفهم، وأنا أقول: إن الفقه فهمٌ وزيادة، أما الفهمُ فاستيعابُ الدّلالة اللغوية والشَّرعية والعُرفية، وأما الزِّيادة: فالنَّظر إلى المآلات والمقاصد، واعتبارُ الظُّروف الزَّمانية والمكانية، فمن عَزلَ الدّلالات عن المقاصد فقد احتمَلَ تقصيراً مبيناً، وكذلك من أهمَل اعتبارَ الظُّروف "الزمانية والمكانية".

    وها هو ذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم يؤكِّد هذا ويؤصِّله فيقول مثلاً للسيدة عائشة رضي الله عنها: "لولا أنَّ قومك حديثُ عهدِهم بجاهلية أو بكفر لنقضتُ الكعبة فجعلتُ لها بابين: بابٌ يدخلُ الناس وبابٌ يخرجون". وثمَّة روايات أخرى كما في مسلم والدَّارمي: "لنقضتُ الكعبة ثم لبنيتُها على أساسِ إبراهيم فإنَّ قريشاً حين بنت استقصَرت".

    ولهذا اشتُهرت كلمة الإمام الشاطبي: "النَّظر في مآلات الأفعال مُعتبرٌ مقصودٌ شرعاً، سواء كانت الأفعال موافقة أو مخالفة، وذلك أنَّ المجتهد لا يحكُم على فعلٍ من الأفعال الصَّادرة عن المكلَّفين بالإقدام أو بالإحجام إلا بعد نظره إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل". رَ. الموافقات. وما قاعدة" "رفع الحرج والأخذ بالرخص، كذلك الاستحسان وسدُّ الذرائع ومراعاة الخلاف ومنع الحِيل إلا تجليَّات واضحة لأصل: النظر في المآلات. قال تعالى: (ولا تسبُّوا الذين يدعون من دونِ الله فيسبُّوا الله عَدْواً بغيرِ علم).

    حلب

    6/5/2018

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018