آخر تعديل السبت 22 سبتمبر 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 632028

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الفتوى: توجيه وأحكام

    New Page 1

    لسنا في الفتوى قضاةً ولا حاكمين، ولكنَّنا فيها دعاةٌ وموجِّهون، ندعو من استفتانا إلى الالتزام بدينه وتعاليمه وآدابه وأخلاقه، ونوجِّهه إلى الأفضل والأحسن، فلا نقول له - على سبيل المثال – هذا حرام فاتركه فحسب، بل نقول له – أيضاً – دعِ المكروه تحريماً والمكروه تنزيهاً وفتِّش عن الفرض والمسنون والمستحب، وليكن كلُّ منهيٍّ عنه مهما كانت قوة النهي متروكاً مهجوراً، وليكن كل مأمور به مهما كانت قوة الأمر فيه مطلوباً معمولاً مفعولاً.

    الفتوى ليست لتبرير ما يفعل وتسويغه وإن كانت أحياناً كذلك، ولكنها – دائماً وغالباً – تسعى للارتقاء بالمسلم ليكون أقرب في تصرفاته وأفعاله وأقواله إلى الشريعة الحنيفية المثلى التي يجسدها بامتياز ومطابقة تامة سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولهذا فيا أيها المستفتي قل وأنت تستفتي لمن تستفتي: وجِّهني ودلَّني على ما يقربني إلى مولاي جلَّ شأنه أكثر وأقوى، وأسألك أن تكون عوناً لي على التقوى والأفضل والأرقى والأحسن.

    نعم يا أيها المفتون ويا أيها المستفتون: فلنكن جميعاً أعواناً لبعضنا من أجل التحقق الأكمل بالقرآن الكريم وبالسنة النبوية الشريفة، فثمَّة مسلم منشود وآخر موصوف بحدِّه الأدنى، والأول متكامل ساعٍ إلى الكمال والثاني واقف لا يكاد يرتقي درجة: (يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزَّل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل...)، (وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون).

    حلب

    14/5/2018

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018