آخر تعديل السبت 22 سبتمبر 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 632028

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    لن أنفكَّ عن التفاؤل

    New Page 1

    قال لي: تتفاءل ولكنَّك لا تُبرهن، فالحُجَّة غائبة، والمستند في طيِّ الغيب والواقع لا يسعف، فكيف إذاً ؟ أجبت: متفائلٌ بحجَّةٍ، ومستندي بادٍ للعَيان، والواقع من أشدِّ الدَّاعمين لتفاؤلي، وإليكم التفصيل:

    يا أيها "المتشائلون" أمّا الحُجَّة والبُرهان: فالتفاؤل قرين الإنسان الفطري الأصيل، وهيهاتَ أن يكون ثمَّة إنسان يعيش من غير تفاؤل يصحبُه بل يسكُن إهابه: أولستَ يا هذا تعِدُ بإجابة دعوة غداً أو تطلبُ موعداً من آخر بعد غد، أو تهيِّئ لمناسبة ستكون بعد شهر ؟ إذاً لولا التفاؤلُ منك ما فعلتَ هذا الذي فعلتَ مما ذكرتُ، وأما المستند والملاذ في تفاؤلي ولتفاؤلي هو ما أسمعه من ثقاتٍ ذوي خبرة إذ يقولون: الأمور بخير وماضيةٌ إلى أفضل، والأزمة في نهاياتها، و...، وأما الواقع يا سائلي ومنتَقدي: فهو المؤكِّد والمثبَّت وتعالَ لنرَ ونفحص: ماكنَّا عليه وماصِرنا إليه الآن، وما أظن أنَّك ستقول: إنَّ الوضع كان أفضل وقد غدا اليوم أسوأ، لا يا صاحبي، لن تستطيع أن تقول هذا أبداً، ولئن قلت – لا سمح الله – لتجدنَّ آلافاً ممن حولك يرفضون ويعدُّون قولك عكس ما قالت حَذَامِ فلا تصدقّوه.

    يا أيها المتشائمون، ويا أيها المتشائلون: تفاءلوا بالخير تجدوه، نعم، وهو الله الذي صرَّح باسمه رسوله: أنا عند ظنِّ عبدي بي، فإيَّاكم وإيانا أن نظنَّ غير الخير، طابَ المتفائلون، وطابَ حديثُهم ومحادثتهم، وأصلحَ الله المتشائمين والمتشائلين وأصلحَ حديثَهم وحديثَ مجالسهم، (واعفُ عنَّا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين).

    حلب

    5/7/2018

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة

    اخي الزائر اختي الزائرة
    لقد وصلنا تعليقك على الموضوع .
    سوف يتم عرضة في الوقت القريب

    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018