آخر تعديل السبت 22 سبتمبر 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 632064

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الكلمة الرابعة والأربعون في الشيخ الكريم السَّمح عبد الرحمن كَرَّام

    New Page 1

    رجال عرفتهم وغادرونا

    الكلمة الرابعة والأربعون في

    الشيخ الكريم السَّمح عبد الرحمن كَرَّام

    التقيتُه في جامعَي البيدر والقصر، وزرتُه في بيته مرة، وكنا بمعيَّته في زيارة بعض شباب الكلاسة، ولطالما نظرتُ إليه وهو في الثانوية الشرعية يُدرِّس ويُعلِّم، وكان آخر لقاء معه في المدينة المنورة على ساكنها أفضل التحيَّات أمام باب السَّلام. والمهم أني خلصتُ بعد كل هذه الجولات إلى أن الشيخ عبد الرحمن رجلُ علمٍ ومعرفةٍ وتدقيقٍ وتمحيص، سألته وأجابني وتحاورنا فأقنعني، وعلى مَن يريد الحديث عن هذا الرجل أن يقترب منه وأن يتعرَّف عليه عن كثب، وإلا فلنْ يعرفه، إذ حال الشيخ الظاهري لا يُنبيك عن حقيقته ومضمونه النفيس، يمشي بتواضع ولا يتكلَّف في لباسه ويُجالس العامة في محالِّهم وطرقاتهم وأمام منازلهم، وهذا منهجه فلا تعتب يا قارئي ولا تَلُم.

    الشيخ الكرام عفيفٌ خلوقٌ مهذَّبٌ مؤدَّب، تحقق بصفات مَن تقول عنهم: "أخفى الله أولياءَه في خلقه". فيا أيتها المدينة البيضاء كم عدّدتِ وأكثرت من المواليد !! وكم كان مَن أنجبت ملوَّناً ومنوَّعاً، وكأني بك وقد ولدتِ ألوان الطيف وزيادة، وطعم الثمار أو طعومها، وروائح الأزهار والورود على اختلافها وطيب جميعها، والكرام لونٌ زاهٍ من هذه الألوان، وثمرة يانعة من هاتيك الثمار، وزهرة فواحة كذلك.

    طاب الكَرَّام في حياته، وطيَّب الله مأواه بعد وفاته، وسلامٌ عليه إلى يوم الدين.

    حلب

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018