آخر تعديل السبت 22 سبتمبر 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 631789

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الرُّقية الشَّرعية

    New Page 1

    الرُّقية الشَّرعية هي الرُّقية المأذون بها من قِبل الشَّرع الحكيم، فالتَّداوي رُقية شرعية، وقراءة آيات وردت قراءتها عن النبي صلى الله عليه وسلم على المريض أو المرض، أو تلاوة بعض الأدعية التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في مجال طلب الشِّفاء: كل ذلك رقية شرعية، لكننا هنا نتحدَّث عن الرقية الشَّرعية من الفئة الثانية التي هي قراءة قرآن وأدعية، وقد ورد ذلك موثَّقاً عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    قال: "لا بأس بالرُّقى ما لم تكن شِركاً" مسلم. وقد روى الدَّارمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "في فاتحة الكتاب شفاءٌ من كل داء". وكان صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحدٌ من أهله نفَثَ عليه بالمعوِّذات، فلما مرض مرضه الذي توفي فيه جعلتُ أنفث عليه وأمسَحُه بيدِ نفسه لأنها كانت أعظم بركةً من يدي – تقول السيدة عائشة رضي الله عنها – .

    وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه "أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حيٍّ من أحياء العرب فلم يَقرُوهم (يضيفوهم) فبينما هم كذلك إذ لُدِغَ سيد أولئك فقالوا: هل معكم من دواء أو راقٍ ؟ فقالوا: إنكم لم تقرونا ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جُعْلاً. فجعلوا لهم قطيعاً من الشَّاء فجعل يقرأ بأمِّ القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ، فأتوا بالشَّاء فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه فضحك وقال: وما أدراك أنها رقية، خذوها واضربوا لي بسهم". البخاري.

    وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بـ (قل هو الله أحد) وبالمعوذتين جميعاً ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده". بخاري.

    وعن ابن مسعود قال: "من قرأ أربع آيات من أول سورة البقرة، وآية الكرسي، وآيتين بعد آية الكرسي، وثلاثاً من آخر سورة البقرة لم يقربه ولا أهله يومئذٍ شيطان ولا شيء يكرهه، ولا يُقرآن على مجنون إلا أفاق" سنن الدارمي.

    ومن خلال عرض هذه الأحاديث واستعراضها يُلحَظ أنَّ الرقية الثانية – أعني رقية القراءة – إنما تكون للأمراض النفسية والعصبية ومَن أصابهم مَسٌّ وما شابه ذلك. فاللهم اشفِنا شفاءً لا يغادر سقماً يا رب العالمين.

    في كلِّ الأحوال المرضية وسائر أنواعها، مع الدَّواء وبدون الدَّواء ومع القراءة وبدون القراءة وفق حكمةٍ ورحمةٍ لا تُدركهما الأبصار ولا العقول: (الذي خلقني فهو يهدين. والذي هو يطعمني ويسقين. وإذا مرضت فهو يشفين) صدق الله.

    حلب

    11/8/2018

    د. محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    المناهج الشَّرعية: ينقصها السَّعة الحضارية

    اخي الزائر اختي الزائرة
    لقد وصلنا تعليقك على الموضوع .
    سوف يتم عرضة في الوقت القريب

    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018