آخر تعديل السبت 22 سبتمبر 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 631784

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    تعالوا نتَّقي الله في بعضنا

    New Page 1

    وأعني بذلك أن يراقب كلٌّ منا ربَّه وهو يذكر الآخر فيبتعد عن الغِيبة والنَّميمة والاتِّهام والظن والسبِّ والشَّتم ومن باب أولى اللعن، وكذلك عن الطَّعن والانتهاك، فما بالُنا اليوم لا نكاد في هذا الشأن نكون مسلمين مؤمنين ؟! وما بالُنا وقد غدا البأسُ بيننا شديداً ؟! وما بالُنا وقد أفسدنا ذات بيننا ؟! نعم لقد تنافسنا على الدنيا فأهلكتنا كما أهلكت أمماً قبلنا، ولقد غدَت السِّياسة بدلالاتها (اللغوية) أثبتَ ثوابتنا وحكَّمناها على الدِّين، ولقد عدَلنا عن التَّنافس في الخير والتقوى وسباق الآخرة، ومشينا في ركاب تنافسٍ بغيضٍ مقيتٍ موضوعُه المال والمنصب والشهوات. نعم هكذا أضحينا، ومَن راقبَ ونظر وقرأ ورأى أيقن، فهل – بعد كل هذا – من عودة إلى التقوى التي تأمرنا بحفظ اللسان وصيانة الأعراض ورعاية الحرمات والكفِّ عن كلِّ مكروه تجاه الآخر ولا سيما المسلم والمؤمن مهما كان مذهبه أو اتجاهه والمهم أن يشهدَ أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً سول الله، فالمسلمُ من سَلِمَ المسلمون والناس من لسانه ويده، والمسلمُ من اهتمَّ بأمرِ المسلمين فسعى في حمايتهم ورعايتهم، وأما المؤمنُ فهو الذي يألَفُ ويُؤلَف، وهو الذي يرعى الجوار ويؤمن بالحِوار، وهو الكيِّس الفطِن والهيِّن الليِّن السهل، والودود البسَّام، ويريد الخير لكل الناس، والدافع بالتي هي أحسن، والواصل مَن قطعه، والمحسن إلى مَن أساء إليه. فهل – يا إخوتي – من مدَّكر ؟!

    حلب

    17/8/2018

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018