آخر تعديل السبت 22 سبتمبر 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 637296

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الأضحى: عيدٌ رشيد

    New Page 1

    هو عيدُ عرفة، وعرفة من المعرفة، والمعرفة رشدٌ، ولاسيما إذا كان الحقُّ موضوعَها، وهو عيدُ "مِنى"، ومِنى: إعراضٌ عن الشَّيطان وإقبالٌ على الرَّحمن، وهذا ما يُعبِّر عنه رمي الجمَرات فيها، وهو عيدُ البِشارة: "اذهبُوا عبادي مغفوراً لكُم ولمن شفَعتم له"، وهو عيدُ التَّضحية بتقديم القرابين لله عزَّ وجل ليَفيدَ منها الفقراء وذوو الحاجة: (وأطعِمُوا البائسَ الفقير)، وهو عيدُ التَّكبير المستَمرّ خلالَ أيامه كلِّها عَقب الأذان وبعدَ الصَّلوات، فاللهُ أكبرُ ولله الحمد، والَّلهم حقِّقنا حتى نُوقن أن لا أكبرَ منكَ ولا أعظَم، فأنتَ أحقُّ مَنْ عُبد وأعظَمُ مَن ابتُغي وأرأفُ مَن ملَك وأجودُ مَن سُئل وأكرمُ مَن أعطى، وهو عيدُ التَّلبية وما أجمَلَها تصعَدُ من القلب موطِن اليقين إلى اللسان ليصدَحَ بها المؤمنُ صادقاً مُوقناً لبيَّكَ اللهم لبيَّك، لبَّيك لا شريكَ لك لبَّيك، إنَّ الحمدَ والملكَ والنِّعمة لكَ لا شريكَ لك لبَّيك.

    فيا أيها الذين يُعيِّدون هذا العيد: كلُّ أضحى وأنتُم في الرُّشدِ والرَّشاد تتقلَّبون، وبلادُنا بالأمان والسَّلام تنعُم، وإنسانُنا على كلِّ وجه البَسيطة يُقبل على أخيه الإنسان بالرَّأفة والكَلمة الطَّيبة وإرادةِ الخير، وأمَّا أنتَ أيها الوطن الحبيب (سورية) فالَّلهم اكفِها همَّها وغمَّها وأعِدْ إليها أمنَها وأمانَها واستقرارَها وازدِهارها، ومَنْ أرادَ لها وبها الخير فاجعَله في الخير العَميم، ومَن أرادَها بسُوءٍ فتجَلَّ عليه مُنتَقماً قهَّاراً يا ربَّ العَالمين.

    حلب

    20/8/2018

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018