آخر تعديل السبت 22 سبتمبر 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 631789

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الكلمة السَّابعة والأربعون في الشِّيخ محمد غياث أبو النَّصر البَيانوني

    New Page 1

    رجال عرفتهم وغادرونا

    الكلمة السابعة والأربعون في الشيخ محمد غياث أبو النَّصر البَيانوني

    ومَن كأبي النصر في الفِطنة والدَّهاء

    دعاني وأنا في الصف السَّابع (الثَّانوية الشرعية) إلى الالتحاق بجَماعة أبي ذر التي تعيش آنئذٍ طورَ التَّكوين والتَّأسيس وعلى رأسِ هذه الجماعة الشيخ أحمد عزُّ الدِّين البَيانوني والد الشَّيخ أبي النَّصر، إلا أنَّ أبا النَّصر كان المدير التَّنفيذي أو الحَركي أو العُنصر الأكثر فاعلية في التَّرتيب والتَّنظيم والتَّنسيب والاجتذاب، والمهم: أنه كان صادقاً ذكياً ألمعيَّاً يُصارح جليسه، ويجعلُ من ذي الصَّراحة مدخلاً إلى قلبه، كُنا أكثر من مئة شاب في مختلف المستويات العُمرية والدراسية والاجتماعية، وكلنا أحبَّه، وكلُّنا كان يظُن بل يعتقد أنَّ الشيخ أبا النصر يحبُّه أكثر من سواه، له سِرٌ مع ربه عميق، يُنشد ويَبكي، ويتكلم ويُبكي، ما أجمل ما قضينا من أوقاتٍ معه في حلب وفي البدروسية (اللاذقية) وفي أريحا، فوربِّ الكعبة إنها أيام الوصل والوِصال وأيام الجَمال والجَلال، فهل يا ترى مِن بَعْدِ بُعدِها تعود ؟!!

    أبا النصر: كُن كما أردت أن تكون فقد أحببتك، وأنا أعلم أنَّ لي مكانة لديك وعندك، وأنا أعلمُ أيضاً أنك اختُطفت من بيننا اختطافين أولهما: ذاك الذي خرجتَ إثرَه من حلب إلى بلادٍ عدَّة، والثاني: يوم اختُطفت من قِبل مولاك وأنتَ في رَيعان الشَّباب. ولن أقول في النهاية سوى: لو أنك بقيت على قيد الحياة وتابعت خطَّ الدَّعوة إلى الله على طريقتك المحبَّبة الذكية الفاهمة لأضحيتَ – بالفعل – داعية عالمياً بامتياز، فاللهم اكتُبه عندك كذلك، وكفى بالله حسيباً وكفى بالله نصيراً.

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018