آخر تعديل السبت 22 سبتمبر 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 631782

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الإنسانية خير رداء

    New Page 1

    لعلَّ: أهمَّ ما يُمدَح به الإنسان هو الإنسانية، وكثيراً ما نقول مادحين: إنَّه طبيبٌ إنسان، ومدرسٌ إنسان، ومهندسٌ إنسان، وإنسانٌ إنسان، فأين تذهبون – إذاً – أيها الخالعون رداء الإنسانية عنكم، والإنسان – في رأيي – قائمٌ على ركنين هما: العقل والعدل، فالعقل للتفكير، والتفكير والفكر والمحاكمة والتصور والربط بين المفهومات وترتيب القضايا واكتساب المعرفة والعلم، وأما العدل فيعني إعطاء كل ذي حقٍّ حقَّه، مَنْ كان وما كان ومهما كان وحيثما كان وأنَّى كان. والعقلُ والعدل درجات ومراتب، فمن الناس مَنْ هو متحقِّق بهما بنسبة 10 % أو أكثر ومنهم من يزيد ويزيد وأعلى متحقِّق بهما يُدعى الإنسان الكامل وقد كانَه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. فيا أمته ويا أتباعه أين عقولكم ؟ أين آثارها: معرفةً وعلماً وفكراً وتنظيماً وترتيباً وعطاء، وأين عدلكم، أين آثاره: إنصافاً ووفاء ووزناً بالقسطاس المستقيم مادة ومعنى، نعم أين العدل مع عدوك: (ولا يجرمنَّكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا)، وأين العدل مع أحبائك: "والله لو أنَّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها". أين العدل مع الجار والأخ والابن والأب والزوج والزوجة والعمل والوطن والقيم والإنفاق والأشياء والحيوان والنبات ؟! وما أكثر ما ورد في القرآن الكريم: (لعلكم تعقلون) وكذلك ما ورد فيه: (يأمر بالعدل)؛ "عاقل عادل" صفتان تشكلان إنساناً، فهل أنت يا أيها الإنسان جاد في الاتِّصاف بهما ؟!

    حلب

    28/8/2018

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018