آخر تعديل السبت 22 سبتمبر 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 631783

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    حَلب والحَياة

    New Page 1

    سمعتُها مراراً من أُناسٍ تختلف عقولهم ومراتبهم وثقافاتهم ومستوياتهم "حلب تحبُّ الحياة" و "حلب أهلُها صامدون" و "حلب مدينة التَّحدِّي" وأشباه هذه العبائر وفيرةٌ غزيرة، لكنَّني تساءلتُ عن السبب والسرِّ فوجدتني أمام تاريخٍ عريق ملؤه الأدب والشِّعر والعلم والعرفان والحضارة والأديان والأعراق والألوان، وكذلك المغازي والمواجهات ضدَّ المتآمرين وأعداء الإنسان، بل حتى الزلازل والكوارث الطبيعية، وبقيَتْ بعد كلِّ هذا حلب هي حلب، نعم لقد اكتسبَ أهلها من تاريخها مناعة ضدَّ الخوف والذُّعر والرُّعب، ضدَّ الخنوع والذل والقهر، ضدَّ الاستكانة والإذعان والمهانة، وأثبتت هذه المناعة جدواها في أزمتنا الراهنة فها هم أولاء يتحدَّون انقطاع المياه والكهرباء والقذائف والغَلاء وتجَّار الأزمات، ومن قبل هذا وهذا دُعاة الموت والدَّمار والخَراب والعار:

    لو أنصفَ العربُ الأحرار نهضتهم       لشيَّدوا لكِ في ساحاتها النُّصبا

    لو ألَّفَ المجدُ سِفراً عن مفاخره        لراحَ يكتبُ في عُنوانه حَلبا

     

    يا شاكيَ الوهنِ انهضْ طالباً حلبا        يا شاكيَ الوهنِ انهضْ طالباً حلبا

    واخلَع حذاءَك إذا حاذَيتَها وَرعاً        كفعلِ موسى كليمِ الله في القدسِ

    فاللهمَّ حلب ثم حلب ثم حلب احفَظها واحمِها وارعَها وهيِّئ لها دائماً من أمرِها رشَداً.

    حلب

    29/8/2018

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة

    اخي الزائر اختي الزائرة
    لقد وصلنا تعليقك على الموضوع .
    سوف يتم عرضة في الوقت القريب

    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018