آخر تعديل الإثنين 20 نوفمبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 596442

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    اللهم أمِّنا وآمِنَّا في أوطاننا/ جريدة الجماهير

    نشرت جريدة "الجماهير" في عددها الصادر يوم الخميس31/3/2011  وفي صفحة (منوعات) المقال التالي:

    اللهم أمِّنا وآمِنَّا في أوطاننا

    سُئلت أكثر من مرة عن أعظم نعمة ينشدها الإنسان فقلت على الفور: إنها الأمان، وإن شئت حذف الألف فهي عندئذ الأمن, وإذ نجمعهما معاً: الأمن والأمان، وما دمنا قد ذكرنا الكلمتين فلنجعل الأولى "الأمن" للداخل والقلب، ولنجعل الثانية "الأمان" للظاهر والجسد والحركة، وما سائر النعم إلا تابعات لهاتين وأسماء أخرى لهما فهل تصدقون ؟!

    تعالوا إلى الصحة والعافية لنراهما في النهاية أماناً للجسد, وكذلك إذ نأتي على ذكر نعمة "الإيمان" فما هي إلا الأمن والاطمئنان للداخل والقلب. فإن طلبت إلي الصلة بين المال والولد وهما نعمتان، وبين الأمن والأمان, قلت: وهل يطلب المال ويحرص على الولد إلا من أجل أمن الإنسان وأمانه, فالمال في خدمة الجسد ليبقى في أمان, والولد في خدمة القلب لتقرّ عين من أنجب ومن ولد.

    ولا تحدثني يا هذا عما يقابل الأمن والأمان, فالحديث عنها بحدِّ ذاته يؤلمني, ومَن من الناس الأسوياء يرغب في ذكر الخوف والاضطراب والرعب, فاللهم أبعد عنا ما ينافي الأمن والأمان, وقرِّب منا وإلينا ما يجلب الاستقرار والاطمئنان.

    وما كتبت هذا إلا لأطلب إلى الصالحين من بني وطني ألا ينسوا حين يدعون ربهم في صلواتهم وخلواتهم دعاءً كنت أسمعه من شيوخنا ومعلمينا وهم على المنابر وفي القنوت والصلاة: "اللهم أمِّنا وآمِنّا في أوطاننا".

    وأفظع غاية يسعى عدوّنا اللدود إلى إنجازها زعزعة فيما بيننا, واضطراب يستولي على قلوبنا, وفوضى تحكم معاشنا وحياتنا، وقسوة من بعضنا تجاه بعضنا, فقد أبى الغادر إلا أن يعتاش على فرقتنا وتفرِّقنا وضياعنا وتيهنا, فهل نحن مستوعبون ؟! أم أننا عن مخططاته غافلون, استيقظوا وقولوا: اللهم ردَّ كيد العدو في نحره، وألف بين قلوبنا، واحفظ علينا بلادنا، وأمِّنا وآمِنَّا في أوطاننا، وهيء لنا ولحكامنا ولشعوبنا من أمرنا وأمرهم رشداً.

    د. محمود عكام

    لقراءة النص من المصدر، لطفاً اضغط هنا

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017