آخر تعديل الأربعاء 18 إبريل 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 613458

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    يا شبابنا هيا إلى ذكر الله بصدق

    New Page 1

    لا شكَّ في أن الذِّكر مطلوب منا شرعاً، أعني ذكر الله، وقد مَدَحَ الله المؤمنين بصفاتٍ حميدة رائعة منها الذكر، فقال: (والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعدَّ الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً)، فما معنى ذكر الله ؟

    ذكر الله – يا سائلي – أن تذكر وتتذكَّر – دائماً – أنك عبد لله وعليه فالعبد مأمور بالتزام أوامر سيده، فإن كنت بينك وبين نفسك فاذكر ربك الذي يراك ويعلم متقلبك ومثواك بل إنه ذاته جلَّ وعلا مَن بيده زمام أمورك كلها، وإن كنت مع الناس فاذكر ربك الذي أمرك بمخالقة الناس بخلق حسن، وأمرك أن تعطي كلاً حقه وأن تتصرف وفق ما نزَّله في كتبه على أنبيائه، وبمعنى آخر: الذكر مراقبة الرّقابة الإلهية عليك ووعيُ ذلك، وتصوَّر لو أنك تحت مراقبة إنسان تحبه وتحترمه: فهل تجرؤ على فعل ما يغضب ذلك الإنسان ؟! إذاً: فالله أولى بمراعاة رقابته لأن رضاه هو الرضى، وسخطه – وحاشاه – هو السخط، فمن كان الله راضياً عنه فيا طوباه، ومن كان الله ساخطاً عليه فيا أسفاه ويا خيبتاه. ولعل الذكر اللساني مع الإنصات لنبض القلب يساعد على الذكر المطلوب المذكور آنفاً، ومن هنا نقول للشباب خاصة وللمسلمين عامة: ليكن لكم ورد وذكر وتهليل وتسبيح يومي، ولتبقَ ألسنتكم رطبة بذكر الله، والله معكم: (فاذكروني اذكركم). والحمد والشكر والمنة والفضل والثناء لك يا رب العالمين.

    حلب

    18/12/2017

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018