آخر تعديل الأربعاء 18 إبريل 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 613460

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الكلمة الثالثة والأربعون في الشِّيخ القارئ المقرئ محمد صالح طحَّان

    New Page 1

    رجال عرفتهم وغادرونا

    الكلمة الثالثة والأربعون في

    الشِّيخ القارئ المقرئ الحافظ المتقن

    محمَّد صَالح طحَّان الشَّهير بـ"كولال"

    اتَّفق قرَّاء زمانه على أن الشيخ "كولال" مُتقنٌ في الحفظ، ما رُؤيَ أحدٌ يُشبهه في ذلك، وكذلك فإنَّ مخارجه الحروفية نَقيَّةٌ صافيةٌ جليَّة، ولم يكن ثمَّة مَن هو أفضلُ منه في ذلك، وهو التلميذ النَّجيب للعلَّامة النَّجيب محمَّد نجيب خياطة.

    فيَا شيخَ القرَّاء والقراءات في زمنك، بُوركَتْ شخصيَّتك المؤنِسَة الطيبة ذات العشرة والمعاشرة الحسنة، خرَّجتَ أجيالاً وأجيالاً وكلُّهم يُقرِّون بالفضل لجنابك، فاللهمَّ اجزِه عن هؤلاء وعنَّا كلَّ خير. أقول: "وعنَّا" لأنَّك نهضتَ بحلبَ وبدينها وجعلتَ منها مدينةً تُحبُّ القرآن وتخدمه.

    عرفتُكَ أيُّها الشَّيخ منذ أكثر من خمسين سنة، وذلك يوم كنتَ جارَ مدرستي "مدرسة الوحدة العربية الابتدائية"، وكان ولدُك طالباً معنا، وكان يقرأ القرآنَ صباحاً حين اصطفاف الطلاب والتلاميذ ليدخل كلٌ إلى صفِّه.

    زرتَني وزرتُك فسررتُ بك وسررتَ بي، وسمعتُ منك ما أفدتُ منه، من سوى القراءات والتجويد، فأنت الأديبُ الذي يحفظ الأشعار، ويتحدَّثُ عن القِيم والجَمال بأبهى الجمل والعبارات. سأذكُرك وسأذكُر مآثرك وسأذكُر ساعاتِ وصلٍ طيبةٍ معك. فليرحم الله شيخاً قارئاً مُقرئاً ودوداً أنيساً، خالَطَ لحمُه ودمُه القرآن فطوبى له.

    حلب

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018