آخر تعديل الإثنين 18 يونيو 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 620687

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    هل تُعمَر الآخرة بتخريب الدُّنيا

    New Page 1

    كان شيوخنا يقولون: الدُّنيا مزرعةُ الآخرة، وما تَزرعُه في الدُّنيا تحصده في الآخرة، وهذا صحيحٌ صائب، ولينظر الإنسان – إذاً – ما يفعل في هذه الحياة (الدنيا)، عَمار بعَمار وبِناء ببِناء وسَلام بسَلام وأَمان بأَمان، ودَمار بدَمار وخَراب بخَراب وظُلم بظُلمات وهكذا... فهل أنتم مُدرِكون ؟!! وهل أنتم تعقلون ؟!! (قُل كُلٌّ يعملُ على شاكلته فربُّكم أعلمُ بمَنْ هو أهدَى سبيلاً) وإذ ننظُر عُظماءنا وعلى رأسهم السيِّد السَّند الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم فإننا نراهم قد بنَوا وعمروا وصدقوا وعدلوا وأعطوا وقدموا ورحموا ورفقوا وبذلوا غاية الجهد في القضاء على الفساد في المفسد دون ذات المفسد وعلى الضَّلال في الضَّال دون ذات الضال، وقد تحوَّل المفسد سابقاً إلى مُصلح سجَّله التَّاريخ من كبار المصلحين: "خِيارُكم في الجاهلية خِياركم في الإسلام إذا فقهوا" كما قال سيِّد الأنام عليه الصلاة والسلام، فما عليكم أيها الموجِّهون والمربُّون والأئمة والعلماء والخطباء إلا أن تَفَقَّهوا، والتَّفقيه توجيهُ مَنْ أمامكم من أجل أن يفهَمَ فهماً صَائباً: الإنسانَ والأكوانَ والديَّان والعَلاقة بين هؤلاء لتكون المعادَلة: يعملُ الإنسان بأمرِ الدَّيَّان لبِناء وعَمار الأكوان وكذلك الإنسان وإرضاءِ الديان وبناء الإنسان وخدمة الأوطان.

    حلب

    31/5/2018

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة

    اخي الزائر اختي الزائرة
    لقد وصلنا تعليقك على الموضوع .
    سوف يتم عرضة في الوقت القريب

    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018