آخر تعديل الأربعاء 15 أغسطس 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 626676

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    أَنزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلهم(1)

    New Page 1

    لطَالما حَلِمتُ بهذا الحديث الشَّريف أن يكون مُطَبَّقاً مُنفَّذاً بأناقة: في اجتماعاتنا ومحافِلنا ولقاءاتنا، وهذا يعني أنَّ ثمَّة معياراً يتمُّ على أساسه هذا الإنزال والاحترام، ولعلَّ المعيار يختلفُ من جلسةٍ إلى جلسة ومن اجتماع ٍإلى اجتماع. ففي بعضِ اللِّقاءات يكونُ السِنُّ والعُمر هو المعيارُ كالاجتماعات الأُسَرية والقَبلية والرَّحِمية، وثمَّة لقاءاتٍ معيارُ التَّقدير "الظاهري" هو القِدَمُ في المِهنة كاجتماعات المحامين والأطبَّاء والعَسكر والمهندسين والتُّجَّار والصِّناعيين...، وفي مكانٍ ثالثٍ يكونُ المِعيارُ "الضِّيافة"، فالذي يُكرَّم ويُقدَّر هو الضَّيفُ حتى ولو كانَ المضيفُ أعلى شأناً في شؤونِ الحياة العامَّة أو المهنية أو...

    وأخيراً: إن كانَ اللقاءُ مُتنوِّعاً ومُختلطاً وليسَ من صنفٍ واحد فحينَها يبرزُ دورُ التَّواضع الطبيعي غير المفتَعل "البارد"، وحدِّث آنذاك عن منظرٍ بهيجٍ يسُرُّ النَّاظرين ويُنعِشُ الحاضرين، يتدافَعون لتحقيق الإيثار والغَيريَّة: (ويُؤثِرون على أنفسهم ولو كان بهم خَصَاصة ومَنْ يُوق شُحَّ نفسِه فأولئك هم المفلحون) وكذلكَ من يُوقَ رُعونةَ نفسِه وحماقةَ نفسِه وإعجابَ نفسِه... والقياسُ مستمرٌّ... فاللهمَّ عرِّفنا أنفسَنا حتى نعرِفَك يا ربَّ العالمين.

    حلب

    2/6/2018

    محمود عكام

    (1) حديث رواه أبو داود، ضعَّفه بعضُهم، وجعلَه بعضُهم حسَناً لغيره.

    طباعة الصفحة حفط الصفحة

    اخي الزائر اختي الزائرة
    لقد وصلنا تعليقك على الموضوع .
    سوف يتم عرضة في الوقت القريب

    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018