آخر تعديل الأربعاء 18 يوليو 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 623894

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    أسرى الحرب: التَّحديد والمعاملة

    New Page 1

    1- التَّحديد: يُقصد بأسرى الحرب في الشريعة الإسلامية المقاتلون من الأعداء إذا ظفر المسلمون بأَسْرهم أحياء، ونعني بهم القادرين على القتال والذين اشتركوا فعلياً في الأعمال العدائية ضد الدولة القائمة الشرعية، ويخرج من عِداد الأسرى: المدنيون من الرجال والشباب الذين لا يقاتلون، وكذلك النساء والأطفال، وعلى هذا فهؤلاء يُعامَلون معاملة المدنيين ولا يدخلون في عداد الأسرى.

    2- المعاملة: نَعِم الأسرى في ظل الإسلام بحسن الإيواء، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يُوزع الأسرى على المسلمين للإقامة معهم في بيوتهم أو يتم إيواؤهم في المسجد، وقد أمر عليه الصلاة والسلام بإكرامهم: غذاءً قال تعالى: (ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً) ولطالما كان يوصي أصحابه بقوله: "أحسن إلى أسيرك" وحين كان ثمامة بن أُثال "سيد اليمامة" أسيراً لدى المسلمين كانوا يحضرون إليه الطعام واللبن من بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكساءً ولباساً، ورعايةً لكرامته الإنسانية، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فُكُّوا العاني وأطعموا الجائع وعودوا المريض". والعاني هو الأسير، والجائع ينطبق على الأسير وسواه وكذلك المريض. ولا يُفرَّق بين الأم وولدها، ولا بين الأب وولده إذا كان الولد بحاجة إليهما أو إلى سواهما ممن يرعاه ويحضنه، ومن حق الأسرى على من أسرهم أن يسمحوا له بالاتصال مع أهليهم وأقاربهم للاطمئنان عليهم وكل ذلك داخل تحت مفهوم الإحسان والذي يشكل عنوان التعامل مع الأسير، بل مع سائر الناس مَن كانوا وحتى مع الحيوان والجماد. وما أعظم هذا الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخاطب مَن في الدنيا جميعاً: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا مَن في الأرض يرحمكم من في السماء"، وكذلك قوله: "مَن لا يَرحم لا يُرحم".

    حلب

    11/7/2018

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018