آخر تعديل السبت 22 سبتمبر 2018
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 634897

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    الكلمة السَّادسة والأربعون في الشيخ الشَّهم أحمد جاموس "أبو طه"

    New Page 1

    رجال عرفتهم وغادرونا

    الكلمة السَّادسة والأربعون في

    الشيخ الشَّهم أحمد جاموس "أبو طه"

    انتسبتُ للثانوية الشَّرعية وكانت العادة أنَّ المدرسة توزِّع الكتب على الطلاب مجاناً ثم تستعيدُها منهم آخر العام الدِّراسي. قلنا لبعضنا وقد بدأ العام الدراسي هيَّا إلى المكتبة لنأخذ الكتب، وفي المكتبة رأينا ذاكَ الإنسان الأصيل "أبو طه" نعم هكذا ينادونه، لكنَّنا لم نجرُؤ على مناداته كذلك، فتقدَّمتُ وقلتُ له: أستاذ، أريدُ كتبَ الصَّف الأول الإعدادي الشرعي، فأعطانيها بلطفٍ وذوق ورفق وعناية، هو نفسُه الأستاذ أحمد جاموس ابن حلب والكلاسة، ثم عرفتُه أكثر فكانَ الحافظ لكتابِ الله وخرِّيج الشَّريعة والعلوم الدينية، وهو الخطيبُ والأستاذ والواعظ، وتتابعَت رحلةُ التَّعارف والتعرف لأراه الفقيه والنَّزيه والوجه الاجتماعي البارز في حيِّه وبين عائلته النبيلة الأصيلة "آل جاموس"، اقتربتُ منه أكثرَ فأكثر فيا لروعة الشَّيخ أحمد؛ ودودٌ رشيد وفيٌّ رقيق، صوتُه شجيٌّ وقلبُه يفيضُ طيباً، يفعلُ الخير ولا ينتظر أجرَ الناَّس، بل همُّه أن يرضى ربُّه عنه، وهذا القدْرُ يكفيه.

    يا أيها الأستاذ: طِبتَ حياً وميتاً، وجُزيتَ كلَّ الخير عنا وعن طلابك وعن حضورك في المساجد والمعاهد، ودامت آثارك معالمَ عطاءٍ نافعٍ لكلِّ الأجيال، واسمح لي أن أقول الآن: حيَّاك الله يا أبا طه وأنت ترفُلُ في نعيمٍ مقيمٍ لدَى الرَّحمن الرَّحيم

    محمود عكام

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2018