آخر تعديل الإثنين 20 نوفمبر 2017
     
    الموجودون حالياً :
    عـدد الـزوار : 596443

    Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

    Get Adobe Flash player

    حوار جريدة الوطن العمانية

    بتاريخ رمضان 1992

    شهر رمضان شهر القرآن، كيف يجب أن نفهم ونقرأ القرآن الكريم لنعيد لأمتنا الإسلامية مجدها وتقدمها ؟
    كيف نوازن بين العمل للدنيا والعمل للآخرة ؟
    كيف وازن القرآن الكريم بين المادة والروح وحياة الإنسان ؟
    كيف عمل الإنسان نظريا وعمليا لتنمية روح التكافل في المجتمع ؟
    هذه التساؤلات شكلت أهم النقاط في لقائنا مع المفكر الإسلامي السوري الدكتور محمود عكام

    د . عكام : بداية أتقدم إليكم جميعاً بأسمى التبريكات بمناسبة شهر رمضان المبارك، وأسأل الله للجميع دوام الازدهار والعطاء، لابد أولاً من معرفة القرآن وماذا يعني لنا القرآن ، ومن ثم نبين كيفية التعامل معه، لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ، فالقرآن: هو النص المستند لنا نحن المسلمين ، وهو موئل عقلنا ومرجع فكرنا ومحتوى أحكام علاقاتنا ، وأساس معرفتنا ، وقد جاء وصفة في حديث مشهور يرويه الترمذي : " فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم ، وهو الكتاب الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الصراط المستقيم ".
    ويبقى بعد الوصف : التحقق من قناعتنا به، والتأكد من مدى الثقة به على هذا الأساس ، لأنني أخشى من قناعة ظاهرة تحكمنا في هذا الشأن ، أو من استصحاب لا واعٍ لحالة تاريخية معينة ليس إلا، فإذا تأكدنا من قناعة مستقرة فينا ، وإيمان أكيد متجذر في كينونتنا بهذا الكتاب على هذه السمة والسمات ، فلننطلق بعدها إلى تفصيل معرفي لهذه القناعة المجملة ، ولنبدأ القراءة قراءة القرآن واعين مصدره ، ومدركين طبيعة العلاقة التي تربطنا بمُنَزِّله ، ومحيطين قدر الإمكان بتراكمات الدلالة الصادرة عنه على مر الأزمان ، وجاهدين في استخراج الأساس العلمي والمعرفي منه ، والأساس الذي يشكل عمق الوعي لمجتمع منشود بأمانة وأمنه وأناقته وإنسانيته .
    وعلى كل قارئ أن يستشعر مسئوليته عن مساحته التي يشغلها ليقدم لها من القرآن الحكم الجاد والمنهج الصائب والتصور الصادق ، ولا نريد لقراءتنا أن يكون اللسان فيها العامل الوحيد والعضو الفاعل بل على الإنسان المسلم أن يقرأ بعقله وقلبه وتصوره وتطلعه وعلمه ، وأن يدرك أيضاً أنه معنيٌّ أولاً بالخطاب ، فهو يقرأه وكأنه عليه أنزل .
    كما لا نريد الإجمال في تقديمه للناس بل علينا أن نفكر باستخلاص مشاريع حياتية شاملة منه، فهو التبيان والتفصيل و... ، لقد قرأت في مجلة ( الإكسبريس ) الفرنسية في عدد لها عام 1984م خبراً يقول : انبثقت لجنة عن البيت الأبيض الأميركي مهمتها دراسة القرآن الكريم والإفادة منه في ميادين الحياة المختلفة اقتصاداً وسياسة واجتماعاً .
    فهلَّا انبثقت لجان منا تهتم بهذا وتعنى بذلك ، على مستوى الجامعات والأكاديميات ومراكز البحوث والمؤسسات العلمية ، ما دمنا ندَّعي بأنه كتاب كل شيء ، فأين ما نفعل مما نقول ؟!.
    الوطن : ذكرتم أن القرآن الكريم دعا المسلمين إلى العمل وإعمار الأرض وبناء الحياة المزدهرة ، كيف نوازن بين العمل للدنيا والعمل للآخرة ؟
    د . عكام : العمل للدنيا والعمل للآخرة قسيمان نظريان ، وما أظن أن الواقع والحقيقة العملية تحتملها منفصلين منفكَّين عن بعضهما ، فعمل الدنيا ممتد الأثر إلى الآخرة ، وعمل الآخرة ينطلق من الدنيا وهكذا ، وإعمار الدنيا مطلب أخروي ، وإعمار الآخرة مطلب دنيوي . ولماذا نصر على التفريق بينهماوهما متصلتان ومندمجتان؟ فما الذي يرجوه عامل الدنيا إلا الفوز بالآخرة ، وما الذي يرجوه طالب الفوز بالآخرة إلا أن يكون سِجلُّه هناك عامراً بمنجزاته في الدنيا .
    يا ناس : الآخرة لا ترغب فيمن كسل في الدنيا ، والدنيا لا تحب من يقطعها عن قسيمتها الآخرة . فـ : " فاعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً " كما جاء في الأثر .
    والعبادة ثنائية الاتجاه ولا يمكن أن تكون رداء وحال وصفة وسمة من يعمل في اتجاه الآخرة مهملاً الدنيا ، ولا الذي يعمل في اتجاه الدنيا مهملا الآخرة . والعمل الصالح يعني أمرين :
    الأول أثر نافع في الدنيا : " أحب الخلق إلى الله أنفعهم لعباده " ، والثاني : قصد مخلص ونظيف : ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً ) كما جاء في القرآن الكريم .
    والعدل هو إعطاء كل شيء حقه بعد إذ تعرفه ، ولقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: " إن لنفسك عليك حقاً وإن لربك عليك حقاً وإن لزوجك عليك حقاً فأعطِ كل ذي حق حقه " ، ولا يجوز - أبداً - أن تتجه في وفائك الحقوق إلى حق الآخرة دون سواها أو إلى حق الدنيا دون غيرها ، أو إلى حق العباد دون الله ، أو إلى حق الله مهملاً حقوق العباد .
    ألا ما أجمل الدنيا والآخرة مجتمعتين فيَّ ، منسجمتين في تصوري لهما وسعيي من أجلهما معا ، وما أحلاهما ظرفين أكون في كليهما الفاعل الخير المعطاء . وطوبى لمن أحبته دنياه واشتاقت إليه آخرته . وهنيئاً لمن ردد بينه وبين ذاته وبينه وبين مجتمعه ، بلسانه وقلبه وجوارحه : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) . قِنَا يا رب نار الهوان والذل في الدنيا بتوفيقنا إلى السعي فيها والعمل لديها ، ونَجِّنا من نار العذاب في الآخرة بتخليصنا من نية سيئة تقبع وراء عملنا في الدنيا : ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً ) .
    طبيعة الإنسان تحتاج للموازنة بين المادية والروحية، هل لكم أن تشرحوا كيف وازن الإسلام والقرآن بين المادة والروح وحياة الإنسان؟.
    الوطن : كيف وازن القرآن الكريم بين المادة والروح وحياة الإنسان ؟
    د . عكام : الإنسان بين خلق مادي وخلق معنوي ، وهما معاً وجهاه اللذين كُرِّم على أساسهما ، واختير حاملاً لأمانة التكليف ، ولا يمكن أن يكون الإنسان واحداً منها فقط ، إذ الكمال بهما معاً ومدار الامتياز النوعي عليهما معاً أيضاً ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا نظر في المرآة قال : " اللهم كما حسنّت خلقي فحسّن خلقي " . وقد وازن الإسلام بين المادة والروح ، وبين المبنى والمعنى من خلال تعميق المسؤولية عنهما مسؤولية متعادلة فـ : " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعمَّا عمل فيما علم " . كما قال صلى الله عليه وآله وسلم . ولعل من تجليات التوازن بين المادة والروح ما نراه في الصلاة التي تُعد غنوة الروح ونشيد المعنى لتستلزم قبلها عناية مادية عبر الوضوء الذي لا بد منه قسيماً وشطراً لا محيد عنه : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ... ) بل لن تجد مفردة مطلوبة من مفردات هذا الدين إلا ولها شقان وشطران مطلوبان أحدهما : يتعلق بالمادة والكينونة المادية للإنسان ، والثاني : يتجه إلى المعنى أو الجانب الروحي . والقرآن دونك ، من أجل أن تمر على أوامره أمراً أَمراً وترى بعينك مصداق ما حدثتك عنه ، الجسم والقلب ، النظافة من الأوساخ المادية والطهارة من الأدران المعنوية ، وسواها من المتقابلات مادة ومعنى ، يجب أن تكون في نفس البؤرة الاهتمامية والالتزامية عند الإنسان المسلم : ( وجعلنا الليل لباساً والنهار ومعاشاً ) هكذا جاء في القرآن الكريم، وقد أكد النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا التوازن بأقواله الكثيرة العظيمة نذكر منها حديثه : " أما أنا فأصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني " .
    إنسان الإسلام - بكل وضوح - ليس مادة كون من الأرض فكان منها كبقية مستخرجاتها ، وهو ليس معنى فقط هبط من السماء فلا علاقة له بالأرض وإنما هو هما معاً : ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ).
    وقديماً قيل : خير العلوم ما نفع الأبدان والأديان، وشرُّها ما اعتدى عليها أو فرق بينها . والرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف" والقوة المعنية في المادة والمعنى ، في السِّنان والجنان واللسان، في السيف والقلم، في صناعة الأشياء ورعاية القيم .
    الوطن : اهتم القرآن الكريم بالعقل والعلم كثيراً ، هل من إيضاح حول هذا الموضوع ؟
    د . عكام : في المستهل لا بد من التأكيد على أن العقل قوة وقدرة على المحاكمة والربط مستنداً إلى بدهيات أساسية ركب عليها ، والإسلام قام على اعتماد العقل واعبتاره، فهو الأساس للتكليف ومناطه ، ومنطلق الخطاب وغايته، فإن فقد الإنسان القدرة هذه لم يعد مكلفاً : " رفع القلم عن ثلاثة، عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل، وعن النائم حتى يستيقظ " كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم . وإذ يعتبر الإسلام العقل هذا الاعتبار فإنه يقدم له عبر أحكامه العقدية والعملية مادة مناسبة له لا تصادمه ولا تصدمه ولا تنازعه ولا تعاديه ، دخل أعرابي مرة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاستمع ثم خرج وقد أعلن إسلامه ، فسألوه السبب والدافع فقال : " والله ما أمر بأمر قال العقل: ليته نهى عنه، ولا نهى عن شيء قال العقل: ليته أمر به " .
    وحين ترجع أيها القارئ الباحث إلى القرآن الكريم فإنك واقف على أكثر من مائة موطن ذكر فيه العقل وصفاً مطلوباً أو فعلاً مدعواً إليه أو منطلقاً للمخاطبة على أساسه . وما الاعتبار الذي أمرنا به القرآن الكريم ( فاعتبروا ) أكثر من عشر مرات إلا دعوة لإعمال العقل عبر وظيفته الأساس التي هي المقايسة والاستنباط : ( إن في ذلك لعبرة لأولي الألباب ). أما العلم ، فهو النتاج والمخزون لحركة العقل التي هي التفكر أولاً ثم التفكير : والنتاج هذا نوعان:
    أ - فإما أن يكون اكتشافاً حينما يتعامل العقل مع الكون والأشياء ، وسيستمر هذا الاكتشاف وتعقد المكتشفات وتغدو علوماً : ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ) ، ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت ) ، ( فلينظر الإنسان مما خلق من ماء دافق ... ) ، ( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون )... إلى آخره .
    ب - وإما أن يكون حصيلة مصدقات ثبتت عبر الخبر الصادق الثابت صدقه بفعل العقل وجده وشغله : ( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن ) ، ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا ) وإذ تعني في اللغة العربية ( الظرفية المنصوبة ) بفعل محذوف تقديره اذكر أي اذكر يا محمد حين قلنا لآدم .. واذكر تفيد ( الإعلام والتعليم ) ، ولعلك ترى من الآيات التي تبتدئ بإذ ما تثبت به فؤادك على حب العلم بنوعيه : الاكتشاف والأخبار .
    ولنقل في نهاية الجواب هنا : العقل قوة ، والعلم حصيلة ، والتفكير حركة العقل ، والإسلام يطلب من الإنسان فيما يخص العقل أن يكون الأعقل ، وفيما يطول العلم أن لا يفوت ساعة دون إيداعها بعضاً منه ، وقد قال سيد الكائنات محمد صلى الله عليه وآله وسلم :" إذا أتى عليَّ يوم لا أزداد فيه علماً يقربني إلى الله فلا بورك لي في شمس ذلك اليوم " .
    الوطن : القرآن الكريم دعا إلى التضامن والتكافل الاجتماعي وشهر رمضان مناسبة مهمة للعناية بالفقراء والمحتاجين ... كيف عمل الإسلام نظرياً وعلمياً لتنمية روح التكافل في المجتمع ؟
    د. عكام : ما من شك في أن الإسلام نادى إلى التضامن ودعا إلى التكافل وحض على التعاون وأمر بالاعتصام ، والآيات التي تناولت هذا الشأن كثيرة، كما أن الأحاديث التي عنيت به وفيرة وغزيرة . لكننا نريد تبيان المنهج والطريقة التي تؤدي إلى التكافل المنشود والتعاون المطلوب، والتعرف على الآلية التي تؤدي إلى ذلك ، وهذه الآلية تتبدى في النهي الحازم عن قول وفعل ما يؤذي العلاقة الجماعية والصلة الأخوية ، والطلب الجازم للقول والفعل الداعم لحسن العلاقات والصلات .
    نعم : الكلمة الهازئة والمسيئة والرخصية والمغتابة والنمامة منهي عنها بقوة ( لا يسخر قوم من قوم )، ( ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب ) كما جاء في الكتاب المجيد، و" ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش والبذيء" كما قال مبلغ الكتاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم . والفعلة الظالمة والمخوفة والمرعبة والمفككة مرفوضة رفضاً قطعياً في عالم السلوك : ( ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) هكذا قال الله تعالى ، وقال رسوله صلى الله عليه وآله وسلم : " بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه ، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه . وبالمقابل : فالكلمة الطيبة النافعة الجامعة مأمور بها بقوة ومطلوبة بإلحاح : ( وقولوا للناس حسناً ) و ( مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ) حسب ما ورد في التنزيل ، وأكد هذا النبي في أحاديثه العظيمة نذكر منها : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت " وسواه جمّ .
    والفعلة الطيبة الموحدة مطلوبة ومرغوبة ومدعو إليها بإصرار، ومربوطة بالإيمان علامة عليه ودلالة على وجوده : " طوبى للمتحابين فيَّ ، طوبى للمتزاورين فيَّ ، طوبى للمتباذلين فيَّ " كما جاء في الحديث القدسي عن رب العزة جل شأنه ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: " لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا تحت تحابوا ، أَوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم " .
    وعلى هذا فحين يطلب الإسلام من الإنسان أن يتبنى عبر الكلمة والفعلة ما يقر ويجمع ويؤلف ، وأن يرفض ما يفرق ويبعد ويشتت فانه بذلك يؤكد مطلبه الأساس من تعاون وتكافل وتضامن ولقاء ...
    ومناسبة رمضان الغالية تدفعنا كثيراً بما يجب أن نجنيه من رمضان من مكاسب على مستوى الإخاء والتعاون والحب لأن الشهر هذا شهر الفكر الصافي والمبدأ السامي فهو شهر القرآن ، وهو شهر التهيؤ لفهم مطالب القرآن الكريم ، والتأكيد على ضرورة تأسيس المعرفة المناسبة المستلهمة من القرآن ، وهو أيضاً : شهر التذكرة العلمية الفعلية ما دامت مساحة العبادة تمتد على أكثر ساعاته ولحظاته ، وما دامت فريضته الخاصة هي الصيام . لأن الصيام يعمق المسؤولية بعد التذكير بها ، مسؤولية المكتفي عن المحتاج ، ومسؤولية الشبعان عن الجائع ومسؤولية الغني عن الفقير ، ومسؤولية المتعلم عن الجاهل : " والله لا يؤمن من بات شبعان وجاره إلى جانبه جائع وهو يعلم " كما قال محمد صلى الله عليه وآله وسلم : " ومن كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له " حسب ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً .
    رمضان يشعر المسلمين بكثرة القواسم المشتركة بينهم، صياماً، وتراويحاً وسحوراً وفطوراً والتضامن والتكافل والتعاون مرهون باطراد بزيادة المشتركات العملية والقولية بين المتعاونين والمتكافلين .
    ألا فلنسعَ إلى مجتمع التعاون والاعتصام ، ونحن نساهم في ترسيخ ما يؤدي إلى ذلك فعلاً أو قولاً ، ونبذ ما يمنع ذلك فعلاً وقولاً، معتقدين أن طريق النصر والفتح والخيرية مرسوم وحدة منفذ بكل مفرداته وبنوده ، وإلا - والعياذ بالله - سنصل إلى مالا تحمد عقباه : ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) .

    طباعة الصفحة حفط الصفحة
    جميع الحقوق محفوظة 2001 - 2017