آخر تحديث: الجمعة 19 إبريل 2019
عكام


محـــــــاضرات

   
التطرف والاعتدال: نظرة إسلامية/ اتحاد الكتاب العرب

التطرف والاعتدال: نظرة إسلامية/ اتحاد الكتاب العرب

تاريخ الإضافة: 2008/05/27 | عدد المشاهدات: 2735

بدعوة من اتحاد الكتاب العرب، فرع حلب، ألقى الدكتور الشيخ محمود عكام محاضرة بعنوان: "التطرف والاعتدال: نظرة إسلامية"، في مقر فرع اتحاد الكتاب العرب بحلب، يوم الثلاثاء: 27/5/2008، الساعة الثامنة مساء.

وبعد أن قدم للمحاضرة الأستاذ عبدو محمد، مدير الفرع بحلب، وعرف الحضور بالدكتور المحاضر قائلاً: "أعرف لكم الدكتور محمود عكام بأنه الدكتور محمود عكام".

بدأ الدكتور عكام محاضرته بالتأكيد على أن الإسلام دين العدل، وأن الاعتدال سيبقى السيبل لتحقيق ذلك، وعرف الاعتدال بأنه: مجاهدة وعمل متواصل دؤوب للوصول إلى العدل.

ثم رسم دوائر ثلاث، سماها: دائرة الإنسانية، ودائرة المؤمنين، ودائرة المجتهدين والمبرزين، ولكلٍ مسارها.

الدائرة الإنسانية، وهي الأوسع مداراً، ومحيطها هم الناس كافة، وهم جميعاً على مسافة واحدة من مركزها الذي هو الإسلام، وكلهم مرعية حقوقهم، فلا تمييز في الخطاب بين فئة وفئة، ولا نحكم على من لم يبلغه الإسلام بالمروق والكفر والختم النهائي بأنه من أهل النار، وربما أذقناه لهيبها في الدنيا قبل الآخرة.

أما دائرة المؤمنين، فبين الدكتور عكام أن من استجاب فقد شكل دائرةً ضمن الدائرة هي أقرب إلى المركز: )وسارعوا إلى مغفرة من ربكم(. ومحيطها أيضاً مستدير لا تعرج فيه، وكل نقاطه ذات بعد واحد ومتماثل عن المركز لأن المؤمنين إخوة كما سماهم الله.

ثم دعا مَن يشكلون هذه الدائرة أن لا يتكبروا على بعضهم، ولا يخرجوا بعضهم من الدائرة التي هي الإيمان، وذكرهم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (من قال آمنت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن كتاباً، وبمحمد نبياً ورسولاً، فقد استكمل الإيمان).

أما دائرة المجتهدين والمبرزين، وهم المتميزون من رجالات الأمة ونسائها، فدعاهم أيضاً إلى أن يكونوا على بعدٍ متساوٍ في محيطها بالنسبة إلى مركز الدائرة، من حيث اعتبار أقوالهم وقبول اجتهادهم ما داموا قد قدروا على أن يكونوا كذلك بجدهم وعملهم وسعيهم، ولا فرق بين واحد وآخر في الاعتبار وإعطائهم أجراً إن أخطؤوا، وأجرين إذا أصابوا. كما أن أقوالهم اجتهادية لا تتعاير على بعضها، وليس ثمة رأي صادر عن هذا أو ذاك يمكن أن يكون له شميمٌ من الحاكمية على الآراء الأخرى.

ثم حذر من مشكلة هذا الدائرة وهي تقليص محيطها إلى بعضه، ورفض جُلّه، ونفي أناس لا ذنب لهم سوى أنهم مجتهدون بجدارة، لأنهم ليسوا مَن تعود الناس الأخذ عنهم، أو أن الحكام السياسيين في لحظةٍ من لحظات التاريخ أوعزوا إلى شيوخ السلطة بعدم الأخذ عنهم وتحذير الناس من أن يأخذوا عنهم.

وتقتصر هذه الدائرة في بلادنا على "أبي حنيفة" والشافعي، ثم أضيف إليها مؤخراُ مالك وابن حنبل، ومَن عدا ذلك فلا وألف لا... أما في بلادٍ أخرى فجعلوا ابن تيمية مسيطراً على هذه الدائرة، ولدى آخرين تسلم جعفر الصادق زمامها، وهكذا.

ودعا الدكتور عكام إلى دخول المعاصرين في هذه الدائرة، وعدم الاكتراث بتحذير المتطرفين من دخولها، فقال: "والأدهى من ذلك كله أن هذه الدائرة وضع المتطرفون عليها لافتة طويلة عريضة مكتوباً عليها: ممنوع على المعاصرين المساهمة فيها، وإلا رميناهم بالمروق والكفر، وربما أتبعنا ذلك عقاباً بالتشريد والتقتيل".

ثم ختم الدكتور محاضرته بالدعوة إلى نبذ العنف بكل أشكاله، فقال:

يا أمة الإسلام: التطرف في كل الدوائر مرفوض، وهو تشويه للدوائر التي أرادها الله منتظمة جيدة.

في نهاية المحاضرة استمع الدكتور عكام إلى أسئلة ومداخلات الحضور الذين غصت بهم قاعة اتحاد الكتاب العرب بحلب.

لقراءة نص المحاضرة لطفا اضغط هنا

التعليقات

شاركنا بتعليق