آخر تحديث: السبت 19 كانون الثاني 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
أمريكا ضد الإنسان

أمريكا ضد الإنسان

تاريخ الإضافة: 2019/01/01 | عدد المشاهدات: 42

لم نعُد نتكلَّم عن عِداءِ حكَّام أمريكا للإسلام، لأنَّ الأمر تجاوزه ووصل العداء والمعاداة إلى الإنسان بغضِّ النظر عن دينه ومذهبه وعرقه، وإلا خبِّروني - أيها العقلاء - عن الدَّافع القابع وراءَ المحاصرة الاقتصادية التي تفرضها أمريكا هنا وهناك، وهي تعلمُ علم اليقين أنَّ هذه المحاصرة لن تضرَّ إلا بالشعوب وبالشعوب فقط، والشعوب تعني الإنسان البسيط الطبيعي الفطري الباحث عن قُوتِه وقوتِ عياله وسكنه وسكن عياله ودوائه ودواء عياله بشرفٍ وكرامة. فما بالكم أيها الحُكَّام الأمريكان المتصهينون لا ترعوون، وعن الإمعانِ في إتعاب وإرهاق الإنسان لا تكفُّون ؟! كَبُر مقتاً عند الله الذي تفعلون، وانتظروا صاعقةً كصاعقة عادٍ وثمود يصبُّها الجبَّارُ العظيم على الطُّغاة المستكبرين. ولهذا فها أنذا أخاطب الشعوب المظلومة المحاصَرة: أن اصمدوا واصبروا وتضامنوا وتعاونوا وائتلفوا وكونوا فيما بينكم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوٌ تدَاعى له سائر الجسد بالحمى والسَّهر، فإنكم إن فعلتم ذلك أرسلَ المولى جلَّ وعلا على المستكبرين الأشرار طيراً أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل.

نعم يا هؤلاء، ولنكن على حذرٍ من ألاعيبِ الصَّهاينة الأمريكان، فقد عرفوا كيف نُؤتَى ويُدخَل علينا: إنَّها الفتنة الدينية والمذهبية والطائفية، وها هم أولاء يُشعلون فَتيلها هنا وهناك، فاحذروها وقُوا أنفسَكم وأهليكم وبلادكم شرارها المميت المهلك، وهو عينُ التَّحريش الذي دعانا رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم إلى الحذر منه أشدَّ الحذر.

حلب

٢٠١٨/١٢/٣١

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق