آخر تحديث: الأحد 16 يونيو 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
نعم للحوار بين الشرفاء

نعم للحوار بين الشرفاء

تاريخ الإضافة: 2019/01/03 | عدد المشاهدات: 138

الحوار مُداولة، والمداولة أخذ وعطاء، ومن ظنَّ أنَّ الحوار تقرير أو إملاء فقد ظلمَ الحوار، ويُشتَرط للحوار أن تكون ثمة قضية هي موضوع الحوار، وأهم قضية اليوم - في سورية - هي سورية نفسها وذاتها لتكون آمنةً مطمئنة مستقلةً مستقرّة موحَّدة حُرَّة مزدهرة، وهذه هي الغاية المتَّفق على ضرورة الوصول إليها وتحقيقها، وما الحوار إلا الأخذ والعطاء حول الوسائل المشروعة لتحقيق هذه الغاية، والمتحاورون سوريون شُرفاء بايعوا سورية وطناً يُفتَدى ويضحَّى من أجله، وعقَدوا عزمهم على تبادل وجهات النظر ضمنَ مناخِ الرُّوح التنافسية الشريفة، ويكادُ كلّهم يبغي الوصول إلى منهاجٍ قويم سواء أصدَر عنه ومنه أو صدرَ عن الطَّرف أو الأطراف الأخرى، ولعلَّ الأصل الدَّاعي إلى هذا: الفطرة الإنسانية الدَّاعية إلى كلمةٍ سواء يلتقي عليها الشُّرفاء، والدِّيانات السَّماوية التي لا تفتأ تدعو إلى الرحمة والمحبة والإيمان والإحسان إضافة إلى قوانين ومبادئ وقواعد المنظمات الدولية والأممية ساعة إحداثها وإنشائها وعلى الرغم من سيطرة وهيمنة اللوبي العنيف الصهيوني العدائي المتمثل بالحكومات الأمريكية والغربية الراهنة.

وأخيراً: التجارب المؤلمة التي مرَّتْ بنا وعلينا والعاقل من اكتفى واتَّعظ، فيا أيها السوريون الشُّرفاء الحوارَ الحوارَ ، أسرعوا وارفضوا وبحسم وجزم الدَّمار والقتال والدِّماء، وهاهم أولاء الأطفال والنساء والمسنون والمسنات يناشدونكم ويتوسَّلون إليكم باسم الدموع والدِّماء والثَّكالى واليتامى والأرامل أن تجمعكم طاولة الحوار البنَّاء الفعَّال الحر الوطني الصادق الوفيِّ المخلص. فنعَم وألفُ نعم للحوار والكلمة واللقاء والحصانة والإعانة: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ).

حلب

٣/١/٢٠١٩

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق