آخر تحديث: السبت 15 يونيو 2019
عكام


تعـــليقـــــات

   
الكلمة التاسعة والأربعون في الشيخ المقرئ عبد الوهاب المصري

الكلمة التاسعة والأربعون في الشيخ المقرئ عبد الوهاب المصري

تاريخ الإضافة: 2019/01/26 | عدد المشاهدات: 199

عرفته إماماً في جامع أو مسجد "الكختلي"، وهذا المسجد هو أحد مساجد حيِّنا حيِّ "الجلوم الكبرى"، وصلاتي الجَماعية كانت تتوزَّع بين مسجد "الكختلي" والمسجد "الأصفري"، وأحياناً كنتُ أتوجَّه إلى الزَّاوية الهلالية، وفي مراتٍ كنتُ أمضي فأصلِّي في أحد مساجد سوق قنِّسرين الواقع شرقَ حيِّنا وهكذا.. والمهمُّ أنَّ الشيخ عبد الوهاب المصري، شيخٌ جليل، له باعٌ كبير في القرآن حفظاً وقراءات، فهو الحافظُ الجامع، وهو الفقيه الرائع، لطيفُ المعشر، أنيسُ المظهر، صوتُه جميل، وصدرُه نقيٌّ نبيل، فِطرته صافية لم تَشُبها شائبة، له اطِّلاعٌ على بعضِ علوم "الكيمياء" كما أعلمني، ويعرفُ أشياء كثيرة عن علمِ المقامات "الأنغام"؛ تسلَّم إدارةَ مدرسة الحُفَّاظ فأحسنَ رعايتها، وخطبَ في جامع أبي يحيى الكواكبي فأجادَ في التَّوجيه والإرشاد .

حدِّث يا زمن عن أمثالِ الشيخ عبد الوهاب ولا حرج، فالحديثُ منك عنهم لذيذ، والتغنِّي بمآثرهم يُورِث المتغنِّي طُمأنينة وراحة واستقراراً. أيامَ وصلٍ لو تُباعُ شريتُها ... بروحي ولكن لا تُباع ولا تُشرَى.

ألا ما أروع هاتيك الليالي والأمسيات التي كنتُ أقضيها بصحبة شيخنا المؤنس عبد الوهاب المصري، ألا ما أجمل دُعاباته وما ألطفها، وما أنبلها ؟!

أولئك آبائي فجئني بمثلهم           إذا جمعَتنا يا جريرُ المجامعُ

رحم الله الشيخ الجليل الكبير الودود المحبوب، وأسكنه الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقاً.

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق