آخر تحديث: الثلاثاء 21 مايو 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
هَوَس "وسائل التَّواصل الاجتماعي"

هَوَس "وسائل التَّواصل الاجتماعي"

تاريخ الإضافة: 2019/03/14 | عدد المشاهدات: 78

كُنا ولا زلنا نسمَع من بعض القنوات (التلفاز) أو المواقع (النت) على اختلاف تجليَّاتها (فيس – إنستغرام- تويتر....) حرصاً شديداً على رفع وزيادة نسبة المشاهدة، وعلى قدرِ الارتفاع والانخفاض يكونُ الحُكم بالإيجاب أو السَّلب، وإلى هنا فالله حسبُنا وهو نعم الوكيل، لكنَّ الخطر الذي لم أكُن لأتصوَّره: هو السَّعي من قبل بعض الوعَّاظ الدِّينيين ليحقِّق ذيَّاك الغَرَض والغاية ولو كان على حساب الدِّين وصفائه ونقائه وصحَّته وصوابه وروحانيته وعقلانيَّته، حتى وصَلَ الأمرُ ببعضهم: حدَّ التهريج والتَّنكيت ومخالفة الشَّريعة في الدُّعاءِ على بعضِ النَّاس، والسُّخرية بهم وبما يفعلون، والاستهزاء بأفعالهم وأقوالهم واعتبارها جنوناً أو عتهاً، ولا تُطالبني يا قارئي بذكر بعضِ الأسماء لأنَّني على شبه يقينٍ أنَّ مثل هؤلاء غَدَوا "مشهورين" ويُدعَون فُرسان التَّواصل الاجتماعي، ولم يعُدْ يُفرِّق بينهم وبين من يُسمَّى ويُدعَى "الممثِّل الكوميدي" أو "المهرِّج" وغَدَت "فيديوهاتهم" تُتدَاول كما تُتداول مقاطع الفنِّ الضَّاحك والمضحك، وأفلام السُّخرية والتندُّر.

فيا أيها المسؤولون عامَّة والمسؤولون الدينيون خاصَّة: قولوا كلمتكم الفصل في هذا الشَّأن، فالأمرُ جِدّ والموضوعُ جادٌّ، ولقد قالَ صلى الله عليه وسلم: "ويلٌ للذي يُحدِّث فيكذبُ ليُضحِكَ به القوم، ويلٌ له، ويلٌ له"، وروى أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ الرَّجل ليتكلَّم بالكلمة لا يُريد بها بأساً إلا ليُضحك بها القوم فإنَّه ليقعُ منها أبعدَ من السَّماء". فاللهم سَدِّد ألسنتنا بحقِّك.

حلب

15/3/ 2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق