آخر تحديث: الخميس 22 أغسطس 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
العلم والإيمان

العلم والإيمان

تاريخ الإضافة: 2019/04/30 | عدد المشاهدات: 111

وفي رأيي: كلاهما علمٌ وكلاهما إيمان، فالعلم إدراكُ الشَّيء (الأمر) على ما هو عليه في الحقيقة "الواقع"، والإدراك تصديقٌ عَبر الحَواس وإشارة العقل للمُحَسِّ، أما الإيمان فتصديقٌ قلبي وإشارةٌ للعقل الواعي، ولهذا قال تعالى: (وما يعلمُ تأويلَه إلا الله والرَّاسخون في العلم يقولون آمنَّا به)، فلم يقُل "والرَّاسخون في الإيمان" لأنَّ الراسخين في الإيمان راسخون في العلم، والراسخين في العلم راسخون في الإيمان. وبالله عليكَ يا قارئي: هل تستطيعُ الحديث عن عالِم فعلاً لا يؤمن بما علِم ؟! وهل تستطيع الحديث أيضاً عن مؤمِن حقاً لا يعلمُ موضوع إيمانه ولا يعرفه ؟!

فيا أهل العلم ويا أهل الإيمان أنتم سواء، ولكن الذي يُفرِّقكم: حين ينأى أهلُ العلم بالعلم إلى ساحة المحَسِّ والمادَّة فقط، وحين ينأى أهلُ الإيمان بالإيمان إلى ساحةِ الغيبِ فحسب، ويقولُ هؤلاء لأولئك، وأولئك لهؤلاء: لكُم ساحتكم ولنا ساحتنا، وهذا ما لا يقبله العلماء والمؤمنون الحقيقيون.

وآخر ما نقوله في هذا الشَّأن: الإيمان عمقُ العِلم، والعلمُ بوَّابةُ الإيمان، وصدَق الله جلَّ شأنه إذ قال: (فاعلم أنه لا إله إلا الله).

حلب

30/4/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق