آخر تحديث: الخميس 22 أغسطس 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
لله في خلقه شُؤون

لله في خلقه شُؤون

تاريخ الإضافة: 2019/08/04 | عدد المشاهدات: 46

حدَّثوني وأنا طالبٌ في الصفِّ الأول الثَّانوي الشَّرعي عن أحدِ الشُّيوخ المدرِّسين وقد استوقفه أثناء تدريسه في أحد المساجد واحدٌ من الحضور مُسائلاً: ما معنى قوله تعالى: (كُلَّ يومٍ هو في شَأن)، فوَجَمَ الشَّيخ ولم يعد يُصدرُ كلمةً سوى أنَّه وعدَ السَّائل بالجواب الأسبوع القادم "الدرس القادم"، وراح الشيخ بعد الدَّرس يُفكِّر ويُفكِّر ونامَ وهَمُّ التفسير جاثمٌ على صدره وعقله وقلبه، ونامَ بعد إعياءٍ وإذ به يرى فيما يراه النائم يرى رسولَ الله محمَّداً صلى الله عليه وسلم فيسأله ويجيبه النبي بقوله: "أمورٌ يُبديها ولا يَبتدئها، يرفعُ أقواماً ويخفِض آخرين". وجاءَ موعدُ الدَّرس الموعود، فأجابَ الشيخُ السَّائلَ الجوابَ الذي تلقَّاه في الرُّؤيا، وإذ بالسَّائل يقول: إذاً صَلِّ على مَن علَّمك.

فسُبحانَ مَن له في خلقه شؤونٌ يُبديها من عِلمه ويُخصِّصها بإرادته ويُنفذها بقدرته، وما قلتُ هذا – يا قارئي – إلا من أجلِ الرِّضا والتَّسليم ونفيِ الهمِّ والحزَن والكَمد مع متابعةِ واستمرار العمل النَّشط الدَّؤوب الصَّائب

إيَّاك يا قلبُ القنوط فإنَّها                أقدارُ ربي تكشِفُ الأقدَارا

وكما وردَ عن سيدنا عمر رضي الله عنه: "نَفِرُّ مِن قَدَرِ الله إلى قَدَرِ الله"، فاللهمَّ لا ملجأَ منك إلا إليك.

حلب

4/8/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق